الصفحة 108 من 155

ومهما ظلموا وسرقوا وأفسدوا، وخانوا الأمة فوالوا أعداءها فحاربوا شعوبهم نيابة عنهم، وتبرؤوا من أوليائها؟!

وحتى بعد أن فضحتهم آلاف الأدلة المرئية والمسموعة والمقروءة على عمالتهم وخيانتهم الله ورسوله والأمة الإسلامية جمعاء، خاصة حكام السعودية والخليج، ودعمهم المتهافت المستميت لكل أنظمة الردة والعمالة، خاصة حكومة الانقلاب في مصر، التي حوّلت البلاد إلى معتقل كبير، وتبني قلاعًا لتكون سجونًا لكل معارض أو بريء بدون شبهة جريمة!

-ما حكم الجيوش وقوات الأمن التي تنفق عليها كل دولة إسلامية -حتى وإن كانت في غاية الفقر- أكثر من نصف ميزانية الدولة؛ وبدلًا من أن يقوموا بحماية الأمن القومي ورعاية مصالح الدولة، فإنهم الضمان لاستمرار التبعية للغرب الكافر، ويحمون عروش الطاغوت، وهم البديل له إن سقط لأي سبب من الأسباب! وما الفارق بين ما ترتكبه هذه الجيوش من الجرائم ضد شعوبنا المسلمة في مصر وباكستان وغيرها وما يرتكبه الجيش الإسرائيلي ضد العرب عمومًا وفي غزة والضفة الغربية على وجه الخصوص؟

وللأسف الشديد والحسرة فإن الانتفاضات الشعبية التي وقعت في بعض الدول العربية لم تفلح في تغيير الواقع وإزالة أنظمة الحكم الخائنة العميلة، واستبدالها بأنظمة إسلامية عادلة تحكمهم بالشريعة؟! وذلك بسبب تقديم التنازلات للعلمانيين والقوميين وعدم ارتفاع قادة الثروات الشعبية لمستوى المسئولية والاتفاق على قيادة موحدة وخطة عمل تتفق مع الواقع وتكسب ثقة الجماهير لينصروهم في معركتهم الحتمية ضد الطواغيت وأعوانهم ومؤسساتهم الذين لن يزالوا من الحكم وتقام مقامهم دولة العدل والمساواة والكفاية بالطرق السلمية؟ فلقد جرّبنا كل الطرق والوسائل للتغيير فلم نفلح في ذلك فلم لا نجرب العودة لديننا بأداء فريضة الجهاد بالنفس والمال فنفوز بالسعادة في الدنيا والنجاة من العذاب الأليم في الآخرة لقوله -سبحانه وتعالى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الصف: 10، 11] . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت