الشيخ أيمن الظواهري - حفظه الله:
على الأمة المسلمة عامة والحركة المجاهدة خاصة أن تخوض معركة البيان كما تخوض معركة السنان، وحاجتها لمعركة البيان أشد من حاجة سائر الأمة لها، لأنها الأبصر بمواطن الخطر، فهي التي تواجهها وتتعرض لها كل يوم، ولأنها الأخبر بطبيعة العدو الشرسة الدنيئة، ولأنها الأكثر تعرضًا للتشويه والكذب، ولأنها الأعلم أنَّ الهجوم عليها إنما يُراد به الهجوم على الإسلام واستئصال شريعته، ولأنها أيضًا الأصرح في النطق بالحق والمجاهرة به، فقد دفعت ثمن حريتها وصراحتها وجرأتها هجرةً وأسرًا، ورباطًا وقتالًا، وفِراقًا للأهل والوطن والمال، وصبرًا في القتال والمعتقلات.
تلاوة بصوت الشيخ عمر عبد الرحمن - فك الله أسره:
وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) [سورة الشعراء]
الشيخ حسام عبد الرؤوف:
الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه المجتبى وآله وصحبه ومن اهتدى .. ثم أما بعد:
فقد شهدت الذكرى الثالثةُ لاستشهاد الشيخ أسامة بن لادن رحمه الله حملة إعلامية مكثفة، لإثبات أن جماعة قاعدة الجهاد في طريقها للزوال، وأن القيادة المركزية فقدت السيطرةَ على أفرعها، إلى غير ذلك من الغثاء الذي تقيأته الأفواه والصحف ووكالات الأنباء التي تتعمد تلفيق الأكاذيب والافتراءات على المجاهدين المخلصين، كل ذلك في محاولة منهم لتضليل الرأي العام الإسلامي والعالمي عن حقيقة توجه تلك الجماعات، والأوضاع الحالية على الساحات الجهادية، وفي كثير من البلدان العربية والأفريقية التي تشهد امتدادًا للحركة الجهادية، وكأن الناس لا يسمعون ولا يبصرون وقد أصابهم البَلَهُ وفقدان الذاكرة!!