الصفحة 151 من 155

تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية هو غاية ثورتهم لأنَّها مفتاح السعادة في الدارين، والحامية للحقوق والضامنة للحرية والعدالة.

والنقطة المطلوبة على وجه السرعة هي حسن اختيار ممثِّليهم والمتحدثين باسمهم، وتوحيد الصف، والاتفاق على قيادة واعية مخلصة لدينها وأمَّتها وعلى كلمة سواء تجاه كل القضايا التي أعلنوا من البداية أنَّها من أهداف ثورتهم المجيدة، وعدم تكرار ما حدث في مصر -خصوصًا- حيث فقد الشباب الثائر قدرته على تحريك الجماهير بسبب عدم ظهور قيادة موحَّدة واعية صلبة للتفاوض باسمهم وفرض مطالبهم، وبعد أن نجح المجلس العسكري الحاكم في الفصل بينهم وبين القاعدة العريضة من الجماهير تحت ضغط الأزمة الاقتصادية والأمنية المتعمدة، وفي نفس الوقت اتباع سياسة"العصا والجزرة"معهم، فمن أراد منهم خدمة الشعب فعليه باتباع السبل السلمية والديمقراطية المزعومة، ومن تعدَّى ذلك ولجأ للتظاهر والاعتصامات فالضرب بالقنابل المسيلة للدموع والمطاطية والرصاص الحي ثم إلقاء اللوم على الشباب في تدهور الأحداث وسقوط القتلى والجرحى، أو إلقاء التبعة من قِبَل المجلس العسكري والأجهزة الأمنية كلٌّ على الآخر، والخاسر هم الشباب وثورتهم، بل الشعب المصري الذي دفع الثمن غاليًا -ولا يزال-.

الخلاصة: المطلوب هو الاستمرار في الضغط الشبابي والجماهيري لاستكمال مرحلة"إسقاط الهيمنة"للنظام البائد، وهو جهد يتطلَّب تضافر جهود الشعب اليمني؛ خاصَّة القوى الجهادية؛ التي أقدمت حين أعرض الناس، وضحَّت بدمائها وقادتها ودنياها حين أحجم الناس، فهم أولى الناس بقيادة الرَّكب، وتصحيح المسار، وتوحيد الصفوف، والصَّدع بكلمة الحق مهما كانت التبعات والتحديَّات، فعليهم الالتحام بالجماهير وأن يكونوا نبض أفئدتهم، ومن أبرز المتحدثين باسمهم، وأن يجلو حقيقة دعوتهم وجهادهم لعامة الناس حتى لا ينجح أرباب النظام البائد وسدنة هيكل الديمقراطية المزعومة من زرع الشقاق بين الفريقين، ودق إسفين بينهما، فكلا الطرفين مكمِّلٌ للآخر، ولا غنى له عنه. فالنظام الحالي لن يسقط إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت