الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فتأتي هذه المقالة وسط أحداث متسارعة في يمننا الحبيب .. حيث أجلب العدو الصليبي على المجاهدين بخيله ورجله وجميع أسلحته الجوية والبحرية: الأمريكية والبريطانية والفرنسية والسعودية، والبرية من قطعان القوات اليمنية والقبائل، واستفزز عليهم بصوته من السياسيين والإعلاميين والعلماء وزعماء القبائل العملاء والمرتزقة أبواقًا يشن من خلالهم حربًا دعائية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية، ليروجوا من الإشاعات والأكاذيب عن سير المعارك وعدد الشهداء من المجاهدين، ويتهموا المجاهدين بتهم هم منها براء تتعلق بالعقيدة والسلوك ومن بين ذلك عن قيامهم بتلغيم الطرق والمباني في المدن التي كانوا يسيطرون عليها دفاعًا عنها -زعموا-، ثم يقوم الجيش اليمني أو عملاء الاستخبارات بوضع ألغام ومتفجرات فيها لتقتل المدنيين ويتهم المجاهدون بأنهم هم الذين زرعوها.
وبعيدًا عن تطورات الأحداث في الميدان ولغة الشماتة والاستعلاء التي قد يتكلم بها البعض ويتهمنا بأننا ندافع عن قضية خاسرة، نذكر بأن الصراع لم ينته بعد، وليس معنى الانهزام في معركة أن نرفع الرايات البيضاء ونستسلم للعدو، فالحرب سجال يوم لك ويوم عليك، والضاحك من يضحك أخيرًا.
ونحن لا نخسر شيئًا لأننا نتقلب بين نعيمين: إما النصر والغلبة والتمكين في الدنيا، أو الشهادة ورفع الدرجات في أعلى الجنات في الآخرة بإذن الله.
وكلمتي هذه ليست موجهة لأفراد القوات الأمنية اليمنية أو الجيش ومن تحالف معه من أفراد القبائل لقتال المجاهدين، وإنما هي لكل من يخدم الظالمين من حكام الدول المسماة إسلامية بأي خدمة مهما صغرت، أو يدافع عنهم ويهريق دمه ويفديهم بروحه ليمكِّن لهم فيفسدوا في الأرض ويهلكوا الحرث والنسل، ويرموا لملئهم وأعوانهم ومساعديهم وأفراد أمنهم وحراستهم وجيشهم الفتات الحرام ليقتاتوا به ويطعموا أهلهم منه، وكل ما نبت من سحت فالنار أولى به.
فهؤلاء الجنود والأعوان والحراس والشرطة يتقلبون بين نارين أليمتين؛ لأن الفرد منهم إن قُتِل دفاعًا عنهم فميتة جاهلية لقوله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل تحت راية عُمِّيَّة يغضب لعصبية أو يدعو إلى عصبية أو ينصر عصبية فقتل فقتلته جاهلية، ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها و لا يفي لذي عهدها فليس مني ولست منه"رواه مسلم والنسائي واللفظ له. راية عُمِّيَّة: هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كتقاتل القوم عصبية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة قال النووي (12 /