وهل تفرطون في التضحيات الضخمة التي قدمتموها خلال انتفاضتكم المباركة ضد نظام علي عبد الله صالح وخليفته هادي وكبار المفسدين؟!
وما الفارق بين الرئيس المخلوع الشاويش علي عبد الله صالح وخليفته وشريكه في جرائمه ضد الشعب اليمني المسلم عبد (ربه- رئيس الشواذ والمثليين) هادي، لتنقلبوا على الأول وتجبروه على التنازل عن السلطة وترضوا به عن الثاني ليطبق المؤامرة العالمية المسماة بالمبادرة الخليجية؟!
ونختم مقالتنا بأقوال بعض العلماء الربانيين التي لها علاقة بخدمة الطواغيت ونصرهم والعمل تحت إدارتهم وإمرتهم:
يقول الله عز وجل: {وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء} قَالَ ابن عباس رضي الله عنهما: (لا تميلوا) . وقَالَ عكرمة: (أن تطيعوهم أَوْ تودوهم، أَوْ تصطنعوهم) ، قال سليمان بن عبد الله في معنى"تصطنعوهم": (أي تولوهم الأَعْمَال، كمن يولي الفساق والفجار) .
وقَالَ الثوري: (ومن ألاق لَهُمْ دواة -أي أمسكها لهم- أَوْ برى لَهُمْ قلمًا أَوْ ناولهم قرطاسًا دخل فِي هَذَا) . قَالَ بَعْض المفسرين فِي الآيَة: (فالنهي متناول للانحطاط فِي هواهم، والانقطاع إليهم، ومصاحبتهم، ومجالستهم، ... وذكرهم بما فيه تعظيم لَهُمْ) .
وقال مكحُولٌ الدِّمَشقيُّ: (ينادي مُنادٍ يوم القيامة: أين الظَّلَمة وأعوانهم؟ فما يبقى أحدٌ حَبَّرَ لهم دواةً أو برى لهم قلمًا فما فوق ذلك إلا حضر معهم فيُجمَعون في تابوتٍ من نار فيلقَون في جهنم) .
وجاء خيَّاطٌ إلى سفيانَ الثَّورِيِّ رحمه الله تعالى فقال: إني أخيط ثياب السلطان أفَتراني من أعوان الظلَمة؟ فقال له سفيانُ: (بل أنت من الظلمة أنفسِهم، ولكنْ أعوانُ الظلمة من يبيع منك الإبرةَ والخيوط) .
وَأما معنى مفردات حديث:"الْجَلَاوِزَةُ، وَالشُّرَطُ وأعوان الظلمة كِلَابُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [1] :
فـ (الجَلاوزة) جمع جلواز: الشرطي، (والشُّرَط) أي أعوان السلطان، (وأعوان الظلمة كلاب النار) أي يكونون في جهنم على صورة الكلاب أو ينبحون على أهلها لشدة العذاب كالكلاب! أو هم أحقر أهل النار كما أن الكلب أخس الحيوانات.
(1) - ضعيف كما قال الألباني.