الصفحة 26 من 155

ولذا لم نتعجب من هؤلاء الجهلة المساكين التابعين للقبائل ويذهبون للقتال ضد أنصار الشريعة وهم يمنُّون أنفسهم بالحور العين ودخول جنة رب العالمين إن قتلوا، وما هي إلا جنة المسيح الدجال!

فعلى العقلاء من الأقارب وأصحاب الرأي في القبيلة والعلماء أن ينصحوا هؤلاء بعدم القتال تحت راية أقل ما يقال عنها أنها عمِّيَّة وأنه قتال عصبي جاهلي، رغم أنه قتال تحت راية كفرية صليبية!

فإن لم يرتدع هؤلاء، وأصروا على موقفهم فيجب مقاطعتهم والتبرؤ منهم، ولو كانوا أقرب الأقربين، تبرئة للذمة وإعذارًا إلى الله لعلهم ينتهون.

والعجيب أن القادة المجرمين يقولون للمُضَلَّلين من أتباعهم عن المجاهدين إنهم دعاة فتنة! (أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) [التوبة: 49] .

فإن الفتنة هي الاحتكام إلى غير كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والاحتكام إلى القوانين والدساتير والمبادرات والمنظمات الدولية الوضعية الشركية.

والفتنة نصر المفسدين والعملاء واللصوص والتمكين لهم ليفسدوا في الأرض ويستعبدوا العباد ويسفكوا دماءهم وينتهكوا أعراضهم، وخذلان المسلمين المستضعفين!

والفتنة هي العمالة لكل الدول والزعامات الكافرة الصليبية منها أو مدعية الإسلام على مذهب المرجئة المعاصرين!

ونقول للذين يحاربون المجاهدين:"قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا": ما الذي تنقمونه على المجاهدين من أنصار الشريعة ورأيتم من علي عبد الله صالح وهادي أنهما أهدى فيه منهم؟!

لقد ثبت بشهادة الشهود العدول حسن سيرة المجاهدين في المناطق التي سيطروا عليها، وخدمتهم للناس وتواضعهم، والسهر من أجل راحتهم وحمايتهم وممتلكاتهم، فلم ينهبوا أو يسرقوا أو يغلوا شيئًا لا يحل لهم، وعدالتهم في القضاء بين الناس، ففصلوا في خلال أيام معدودات في عشرات القضايا التي كانت مؤجلة من عشرات السنين!

وعندما ارتكب الشيعة المجرمون مجازرهم ضد إخواننا في دماج فمن الذي تصدى لهم وأوقفهم عن ارتكابها وحفظ لأهل السنة دينهم وأرواحهم!! هل قام بذلك عبد رب البيت الأسود هادي وزبانيته أو حتى العملاء من زعماء القبائل أم سارع المجاهدون بعملياتهم الاستشهادية لنصرة إخوانهم والدفاع عنهم؟!

والسؤال الأصعب هو: هل ترضون أن تستباح أرضكم وسماؤكم وبحركم وممتلكاتكم وأعراضكم من قبل القوات الصليبية الكافرة وعملاء اليهود؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت