وفتيه في رياض الذكر مرتعهم ... الله ما جمعوا الله ما وهبوا ...
إذا نظرت إليهم خلت أنهم ... جاؤوا من الخلد أو للخلد قد ركِبوا ...
هم الذين أقام العدل عنهم ... فحيثما حُجبوا فالعدل يحتجب ...
هم الذين على سيمائهم ركضت ... أغلى النجوم وشعَّ الموسم الخصي ...
تأبى الأعنة إلا في أكفهم ... والخليل إلا إذا ما فوقها وثبوا
فنحسبهما ولا نزكيهما على الله أنهما قد أدّيا ما عليهما وألزما القاعدين والخالفين المتقاعسين الحجة والملامة، وأنهما ثبتا في زمن غربة المجاهدين وهوانهم على أقوامهم؛ وبذلًا من دمائهم الزكية مع بقية أقرانهم للزود عن حياض المسلمين وحفظ الأرواح والدماء البريئة التي تُراق، والأعراض الشريفة التي تُنتهك، والمقدسات التي تُدنس من شراذم سفلة الخلق.
وأمريكا التي تعاني من الانتكاسات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والبيئية أرادت أن تنتهز هذه الفرصة لتعيد لنفسها شيئًا من الهيبة، حتى وإن كان على الشعوب المستضعفة والمساكين بالتباهي بطول اليد وقدرتها على الوصول عبر أجهزتها وأسلحتها إلى مخابئ وخنادق المجاهدين في جميع الجبهات الجهادية الساخنة.
ولكن: هيهات هيهات، فالحركة الجهادية العالمية بفضل الله تتقدم رغم كل العراقيل ومحاولات التشويه والكذب التي تحيط بها من قبل جميع الحكومات والهيئات الرسمية والإعلامية على الساحة الدولية.
والعجب لا يكاد ينقضي من الرعب الأمريكي والغربي من روسيا التي تنتهز الفرص والمناسبات لاستعراض أسلحتها؛ رغم ما يملكون من ترسانات عسكرية وتكنولوجية ربما فاقت الروسية بمراحل، على الأقل من الناحية الدعائية النظرية التدريبية. هذا في الوقت الذي دحر فيه المسلمون في أفغانستان قوات الاتحاد السوفيتي مجتمعة بفضل الله، وألحقوا بهم هزيمة تاريخية رغم عدم التناسب على الإطلاق في الميزان العسكري والتدريبي والمادي، وكان من بين شاركوا في هذه الملحمة الخالدة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد حفظه الله وكبار قادة إمارته المباركة، وكان لقادة القاعدة ومعظم قيادات الحركة الجهادية العالمية الحالية شرف المشاركة الفعلية والدور الذي لا يُنكر في دعم المجاهدين ضد الاتحاد السوفيتي ثم حلف الناتو بقيادة أمريكا في أفغانستان.