يظهرون العفة والطهارة والرهبانية ويبطنون كل الموبقات ويرتكبون من الجرائم ما يستحي الإنسان من ذكره!
فقد تستر البابا على كاردينال أمريكي نجس اتهم بالاعتداء على أطفال من مدرسة إيرلندية للمعاقين (الصم البكم) قبل عشرين عامًا!
واضطر لقبول استقالة أحد كبار الكنيسة الكاثوليكية في بلجيكا بسبب الفضائج الجنسية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل لقد وصلت تهديدات بالقتل للشهود في قضية التحرش الجنسي لرهبان تلك الكنيسة والتي بدأتها الحكومة البلجيكية، وبعد تفتيش الكنيسة عثر على أجهزة كمبيوتر ومستندات دامغة تتعلق بالقضية، بل اضطرت السلطات لتفتيس قبر كاردينال سابق فيها لاستخراج وثائق كانت مخبأة فيه!
أما في ألمانيا بلد البابا والذي يتهم بأنه لم يتكلم عن الفضائح في الكنائس الألمانية حتى عندما كان أسقفا لمدينة ميونيخ وتحرش القساوسة بالصبيان هناك، والذين اعتذر رئيس القساوسة الكاثوليك في ألمانيا للأطفال الألمان الذين تحرش بهم جنسيًا رهبان وقساوسة الكنيسة! ولذا فإن هناك دعوة عالمية للمطالبة بعدم تستر الكنيسة على فضائج الأساقفة، وإبلاغ تقارير عنهم للفاتيكان.
ولكن لماذا الكنيسة الكاثوليكية دون غيرها من الكنائس؟
لأنها الكنيسة التي تحرم زواج القساوسة والرهبان والراهبات منذ قرون طويلة.
وهذه هي الطامة الكبرى، لأن الغريزة البشرية خاصة في هذا الزمان الذي خرجت فيه النساء عاريات متفننات في التجمل، وانتشار الأفلام والصور التي تشيع الفاحشة وتزينها حتى مع الأطفال الصغار، هي أمور لا يحتملها أعبد الناس، ولا أتقاهم، رغم سلامة العقيدة لو تعرضوا لفتنتها - إلا من رحم الله- فبعد ذلك تحرِّم عليهم الكنيسة الزواج وهو الطريق الشرعي السليم لقضاء الوطر، وإنجاب الأطفال، وخلافة الله في الأرض، فليس أمام رهبانها وقساوستها إلا الانحراف!
والمضحك المبكي أن الكنيسة في الفاتيكان -وهي زعيمة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية القديمة- تعارض وتنتقد وتدين زواج القساوسة،