وكانت قمة النجاح الذي حققه العسكر في حصر القضية في خيارين اثنين -أحلاهما مُرٌّ- في المرحلة الراهنة وهما كمال الجنزوري ومحمد البرادعي -أو من على شاكلته-!
والجنزوري -رجل مبارك- السابق لعشر سنوات غني عن التعريف وأوجه الانتقاد التي تحيط به لدى شريحة عريضة من الجماهير والمعارضة بكل أشكالها كافية لرفض ترشيحه للمنصب، وأما"البرادعي"-وهو اسم مشتق من"البردعة"بلغة المصريين، أو"البرذعة"باللغة العربية الفصحى وهي ما يوضع تحت الإكاف على ظهر الحمار، ليركب عليه الراكب فلا يسقط أو تؤذيه الفقرات الظهرية للحمار، وتثبت فيه الحمولات-، والرجل لمن يعرفونه فعلًا"بردعة"ماسونية علمانية تصلح لأن توضع على ظهر حمار وهو في هذه الحالة الجيش المصري الذي يتولى حمل لواء التبعية والتسليم للأمريكان واليهود والغرب منذ انقلاب عام 1952 المشئوم.
فيا أيها الشعب المصري المكافح المكابد الدافع لثمن كل ما يحدث، هل يستمر أعداؤك في استغلال طيبتك ورجولتك واندفاعك للخلاص من الظلم إلى ما لا نهاية وينصِّبون عليك بردعة أو تابع للحمار؟! وهل ستهوي في الشراك الذي نصبوه لك من انتخابات وديمقراطية شكلية مزورة ليخدعوك ويوهموك أنك اخترت قيادتك بمحض إرادتك، وأنهم يمثلونك حق التمثيل؟! أم ستفيق قبل السقوط فيه وترفع راية التوحيد لقيادة الأمة الإسلامية وتقيم دولة الإسلام التي تضمن لك ولهم السعادة الدنيوية والراحة الأبدية؟!
هذا الذي نتمناه ونرجوه، وهو على الله ليس ببعيد،
والحمد لله رب العالمين.
غرة المحرم 1433 الموافق 26 نوفمبر 2011