بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
هناك من السلوكيات السلبية والتناقضات في حياتنا ما لا يحصيها الإنسان عدًَّا، تشمل كل نواحي حياتنا الدينية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية ... إلخ. ولما كان من المستحيل ذكر أظهر الأمثلة في كل ناحية في هذه المقالة القصيرة، آثرت أن أذكر بعض ما تبادر إلى ذهني دون توسع للاختصار.
سمِّن كلبك يأكلك:
الشعوب تموت جوعا ومرضا والحكام يقومون بالخيانات والسرقات جهارًا نهارًا وبمشاريع فاشلة دعائية أو موجهة تكلف الدول المليارات ,والمستفيد الوحيد منها هم القائمون بها حيث يستطيعون سرقة المليارات دون ما حسيب ولا رقيب. مثل المشاريع الكارثية في"مصر السيسي والعسكر"وأبرزها الفرع الجديد لقناة السويس الذي تكلف المليارات وبدون عائد فعلي؛ ومترو الأنفاق الذي أنشئ بقرض فرنسي بالمليارات ويحقق خسائر بالملايين, وإقامة مفاعل نووي لتوليد الطاقة بقرض من روسيا على مدار 25 سنة بينما شمس مصر الحارقة تشكو إلى الله من عدم استخدامها في توليد الطاقة الآمنة كما تفعل معظم دول العالم الشبيهة بمصر من حيث درجات الحرارة وفترات سطوع الشمس على مدار العام. ورغم استيلاء الجيش على معظم ميزانية الدولة ومقدراتها باسم مكافحة الإرهاب ودعم الشرعية في ليبيا واليمن وغيرهما؛ فها هو السيسي يمن على الشعب المصري:"هدفنا أن يأكل الناس لا أن يتعلموا". وكان الملعون اللا مبارك قد قال قبله:"هو احنا هنأكلكم ولا هنسدد لكم ديونكم"كأنه هو الذي كان يرزق الشعب المصري ويطعمه؛ ويسدد - أي يضاعف - ديونهم! ألا لعنة الله على الكافرين. ثم نجد الإعلام المأجور العميل يمجد هذه المشاريع"الخالدة"ويسبح بحمد الطواغيت وينعي على كل من يشكك في جديتها أو فائدتها؛ أو يبرهن على عدم الحاجة إليها من الخبراء والمختصين. ناهيك عن صفقات الأسلحة لدول الخليج التي ينهب بها الأمراء وكبار المسئولين عشرات المليارات سنويا؛ ً وتستخدم تلك الأسلحة في ذبح شعوبهم ومحاربة المجاهدين.
هذه الأفعى تبدَّى رأسها:
رغم أن عدد سكان الجزائر الآن 45 مليونا فقط؛ وهي سادس أكبر دولة مصدرة للبترول على المستوى العالمي؛ إلا أنها لازالت تستورد مشتقات البترول بالمليارات سنويا. ورغم أنها عاشر أكبر دولة في العالم من حيث المساحة وهي بلد زراعي بالأساس إلا أنَّ هناك بطالة في القطاع الزراعي وتستورد المنتجات الزراعية من الخارج؛ ورغم ذلك فإن 75% من حالات الزواج تنتهي بالطلاق بسبب البطالة وغيرها من المشاكل الاجتماعية مثل الفقر وأزمة الإسكان وغيرهما؛ في الوقت الذي يستمتع فيه الجنرالات والرئيس وأعضاء الحكومة بعشرات المليارات التي ينهبونها، ورغم علم الشعب الجزائري بذلك واصطلائه بنيران