الصفحة 62 من 155

الفقر والجهل والمرض والبطالة والتهميش؛ فلا يثور ولا ينتفض للدفاع عن حياته ومستقبل أجياله. وتستخدم الحكومة المتفرنسة العميلة فزاعة الانزلاق إلى ما حدث في التسعينيات من مذابح وأهوال لعامة الشعب لصرفه عن الانتفاض عليها، ويتناسى الشعب الجزائري بطولاته وأمجاده في قهر قوى الجبروت والطغيان والاحتلال؛ وقول الله عز وجل:"وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ"فهل هناك إفساد أكثر مِمَّا يسببه المومياء الحاكمة والجنرالات المتفرنسين العملاء؟! وكأن الشعب الجزائري يعمل بالمثل السوري القائل:"إذا ما خربت ما بتعمر"! وكأن مقاتلو الصحراء الذين دوخوا القوات الفرنسية وأجبروها على الانسحاب ذليلة خاسئة اكتفوا بفريق كرة القدم ليحمل هذا الشعار!

بين سعادة المتقين وسعادة الأشقياء الحائرين:

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى". وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ، وَأَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٍ تُدْخِلُهُ عَلَى مُسْلِمٍ، أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً، أَوْ تَقْضِي عَنْهُ دِينًا، أَوْ تُطْرَدُ عَنْهُ جُوعًا". وقال الشافعي رحمه الله:"ليس سرور يعدل صحبة الإخوان ولا غم يعدل فراقهم"؛ وقيل السعادة في سجدة في جوف الليل أو تقبيل يد الوالد؛ فهذه سعادة المتقين أن يكرِّس الواحد منهم حياته كلها لله ولنفع نفسه وأهله والمسلمين!"

أما السعادة عند الأشقياء التعساء على الحقيقة فهي في تعليم البنات الرقص والموسيقى والغناء؛ والسباحة ولعب كرة القدم والملاكمة ورفع الأثقال والكِكْ بُكْس، أو في قيادتها للسيارة والانطلاق بها حيثما شاءت دون مرافق أو رقيب من الأهل. أو في الذهاب إلى السينما لمشاهدة أحدث الأفلام الأمريكية أو إلى قاعات عروض الأزياء في مدينة الرياض! أو في الحصول على جواز سفر بدون إذن الولي والسفر إلى أي دولة أو مدينة في العالم دون محرم. أو في ضياع العمر والوقت في الدخول إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وانظر إلى التلبيس والتدليس الذي وصلنا إليه فبدلا من تربية الشباب على الاستقامة وحب الأعمال الصالحة والعبادة لم يجد عتاة المجرمين إلا افتتاح أول حانة في غزة (أحمد ياسين والرنتيسى وجميع الشهداء الأبرار) تسمح بالاختلاط بين الشباب والشابات للتخفيف من معاناتهم نتيجة البطالة كما يزعمون؛ أي إدخال السرور والسعادة عليهم! لبئس ما أوحت لهم به الشياطين.

ليس الشَّجيُّ كالخليِّ:

قيل في الأمثال الشعبية (اللي ايده في المية ليست كمن يده في النار) . فالذين لم يكتووا بنيران اليهود والصليبيين والبوذيين أو أذنابهم ممن يحكموننا أو يعيشون كمستأمنين في بلاد المسلمين، ولم تنتهك أعراض بناتهم ونسائهم، وتستباح دماؤهم وأموالهم على أيدي جلاوزة الطواغيت! ولم يُغَيَّب أحبّ الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت