الصفحة 63 من 155

إليهم لسنوات طويلة في السجون ظلمًا وعدوانًا يسامون أشد أنواع العذاب؛ هؤلاء يتشدقون بالدعوة للديمقراطية والتعايش السلمي بين الطوائف والمذاهب والكيانات والديانات والسياسات! ويدعمون حكوماتهم المجرمة في دعواها"محاربة الإرهاب"الذي جعلوه قضيتهم الأولى وشغلهم الشاغل! وإذا وُجِهوا بهذه الحقائق الدامغة تعللوا بالاستضعاف وهذه الآية حجة عليهم:"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) فَإِنّ هذا يَدُلُّ على وُجُوبِ الهجرة على كُلِّ مُسْلِمٍ مُضْطَهَدٍ. وَقد اسْتَنْبَطَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْر رحمه اللهٍ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وُجُوبَ الْهِجْرَةِ من الأَرْض الَّتِي يُعْمَلُ فِيهَا بالمعصية؛ وهو لا يستطيع إنكارها ومنعها."

ابن سلمان يسعى لحتفه ودمار مملكة آل سعود:

عندما ارتقى محمد بن سلمان ليكون ولى عهد السعودية كانت تحوم حوله الشبهات لخلفيته وتربيته المتأمركة! وكنا نظن أنه سوف يتأنى في سياسته الشيطانية لتدمير القيم والمبادئ والأخلاقيات في المجتمع السعودي, ولكنه فاجأ الجميع بأنَّه لم يصبر حتى يموت أبيه ويتولى الحكم؛ بل جعل أباه الملك الصوري كالقروي الذي بهرته أضواء المدينة! يظهر فقط في المناسبات الرسمية وتلتقط له الصور مع الوفود الأجنبية والزوار الكبار؛ أما كل القرارات والأوامر الداخلية والمتعلقة بالسياسة الخارجية فهي تصدر من ابن سلمان. وهو في سباق مع الزمن لتغيير المجتمع السعودي وواقع الأمة الإسلامية قبل حلول موعد"رؤية 2030"التي أعدها كَمَصَّاصَةٍ يقذف بها في فم كل من شَكَّكَ في سياساته أو اعترض على قراراته وإفساداته؛ فكان أول الغيث النَّجس قطر من السَّماحِ للمرأة بقيادة السيارة ثم انهمر متمثلا في القرارات شبه اليومية التي تنحصر في تدمير القيم والأخلاقيات وتصفية كل سلطة لأولياء الأمور على نسائهم وبناتهم والنظام الأسري القائم على أساس الدين والتقاليد الشرقية. مع توسعة الجبهات القتالية ضد المجاهدين والمسلمين في اليمن والشام والصومال وغيرها. ولكنه نسي أنَّ هذه أرض النبوة وأبطال المسلمين من الصحابة والتابعين الذين لن يسمح أحفادهم له بإذن الله إتمام مهمته الشيطانية! وسنراه إن شاء الله مصلوبًا في أكبر ميادين الرياض قبل حلول 2030 وتحته لوحة مكتوب عليها: هذا (جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا) . هذا إذا لم يخسف الله به الأرض أو يصيبه بداهية من عنده أو بأيدي الصالحين؛ وما ذلك على الله بعزيز ولا على شعب السعودية المسلم الغيور بعسير أو بعيد المنال.

الشيطانة تعظ:

بعد أن انتهى الغرب الصليبي ومنظمة الأمم المتحدة من صياغة النظام العالمي الجديد على أساس توحيد الدساتير والقوانين للغالبية العظمى من دول العالم لتواكب الحضارة الغربية والنظم الدولية المنسلخة من الدين؛ تسارعت الخطوات العملية لتنفيذ تلك القواعد وأعطوا لحكام المسلمين الفرصة لتقرير الأولويات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت