الصفحة 64 من 155

واتباع سياسة خطوة بخطوة حسب ظروف دولهم الداخلية ونظامها الاجتماعي. وقد قطعوا الشوط الأهم في تدمير كل أسس وقواعد الدين كدستور حياة ونظام شامل يغطي كل الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والتعليمية والأسرية؛ ثُمَّ ها هم يتفرغون للفروع حتى أنَّ الأمم المتحدة تشن حملة دعائية عالمية لمنع ما يدَّعُون أنه جريمة"الخفاض"أو الختان للنساء المسلمات؛ حتى إنهم خصصوا يوم 6 فبراير من كل عام باسم"اليوم العالمي لرفض تشويه الأعضاء التناسلية للإناث (ختان الإناث) "وهو كما يقولون يوم توعية عالمي ترعاه اليونيسف. وكذلك تم تشديد القوانين العقابية على تزويج القاصرات أقل من الثمانية عشر عامًا؛ وغير ذلك من القرارات التي تفسد أخلاقيات النساء وتدفعهن لارتكاب الفاحشة بعد الانفلات من قوامة الرجال وأولياء أمورهن بحجة المساواة بين الجنسين.

وقد استخدم شياطين الإنس من صناع تلك السياسات أبواقا عربية متمسلمة للترويج لما يريدونه تفاديا للحساسية التي يستقبل بها المسلمون كل ما يصدر من منظمات أو أفراد يخالفونهم في الدين؛ فصرنا نسمع من الفتاوى المضحكات المبكيات السيل الجارف. ففيما يتعلق بمسألة النقاب والحجاب والادعاء بعدم ارتباطهما بالدين الإسلامي كما يزعمون؛ تقول الدكتورة المتصهينة آمنة نصير"أستاذ العقيدة والفلسفة"في جامعة الأزهر بمصر:"الحجاب والنقاب عادة يهودية وجاهلية؛ والمطلوب هو لبس الزي المحتشم المناسب للدولة الموجودة فيها المرأة ويجب عدم التناطح! وتضيف -عليها من الله ما تستحقه-:"إذا كان الحجاب (وهي تكره تسميته حجابا وإنما هو اللباس المحتشم) فرضا على المسلمة فلماذا يقول الله عز وجل:"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ"؟!.

أما الشيخ المطلق"عضو هيئة كبار العلما"في السعودية فيقول:"العباءة ليست من الإسلام". وأما في المغرب فقد جاء إصدار قرار بمنع استيراد أو بيع أو إنتاج أو ارتداء البراقع على أساس خطورتها من الناحية الأمنية وأنها دخيل على المجتمع المغربي؛ لينسجم الجميع أفراد وهيئات وحكومات مع حملة التغريب والعهر.

المسلمون يموتون من الجوع ولحم الضأن يرمى للكلاب:

في الوقت الذي يموت فيه عشرات الملايين من المسلمين في الدول العربية والإفريقية الفقيرة من النقص الحاد في التغذية؛ ومن ثم فقر الدم وعدم مقاومة الأمراض القاتلة نجد أنَّ الإحصاءات تشير إلى أنَّه في السعودية وحدها يتم إهدار طعام تبلغ قيمته سنويا 50 مليار ريال أي حوالي 13 مليار دولار تلقى في صناديق وتلال القمامة؛ أفابعد ذلك يتساءلون عن السبب وراء الحقد والحسد الذي يشعر به المسلمون ناحيتهم؟! قد يظن البعض أن الشعب السعودي الذي يباع باسمه أكثر من عشرة ملايين برميل من البترول يوميا يعيش في رغد من العيش والنعيم ولكن هيهات هيهات؛ فإنَّ أفراد العائلة المالكة والأمراء وحاشيتهم ومن يدور في فلكهم لم يتركوا لبقية الشعب إلا الفتات؛ حتى أنَّ أكثر من 40% من أفراد الشعب يعيشون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت