الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ورضي الله عن صحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
نبدأ أولًا بتوجيه التحية وخالص الدعاء بالنصر والتمكين لعباد الله من المجاهدين في جميع الجبهات الجهادية في العالم وعلى رأسهم أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد -حفظه الله- وأبطال الإمارة الإسلامية في أفغانستان وقادة وجنود جماعة قاعدة الجهاد في خراسان، وجميع أفرعها ومن سار على دربهم ونهج نهجهم من المجاهدين في كل التنظيمات والجماعات الإسلامية وأنصارهم من عامة المسلمين والشعوب العربية التي ثارت على الطغيان والثائرين في كافة الساحات والميادين.
وقبل أن أشرع بحديثي للأمة الإسلامية الغالية أتوجه بالعتاب لأبنائها على سكوتهم وانشغالهم بالحياة الدنيا في الوقت الذي تجري فيه مذابح للمسلمين في سوريا وأفغانستان وفلسطين والصومال وغيرها من الدول الإسلامية أو المناطق التي تسكنها أغلبية مسلمة في دول غير إسلامية مثل مسلمي الروهنجا في بورما والمسلمون في كشمير وتركستان الشرقية والقوقاز وغيرها، وحرب صليبية شرسة ضد المسلمين في مالي تقودها القوات الفرنسية الصليبية المجرمة وتدعمها القوات البريطانية وكذلك الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالدعم اللوجستي والأمني وربما المالي، واستعدادهم أيضًا للتدخل العسكري إلى جانب القوات الفرنسية، بالإضافة إلى القوات الإفريقية سواء من الدول الصليبية أو المحسوبة على العالم الإسلامي، فهي حربٌ عالمية صليبية على إخواننا المجاهدين والمسلمين في مالي.
وحال المسلمين في تلك البلاد التي ذكرناها كما وصفه الشهيد الشيخ أبو النور المقدسي -رحمه الله- في قوله:"لم يعد لدينا شيء نستعطف به الأمة العربية والإسلامية بعد أن رأوا كل هذه الدماء فقلوبهم هواء وألسنتهم بكماء وأعينهم عمياء وآذانهم صماء فرحماك رب الأرض والسماء".
ثم أحب أن أذكر للعالم كله من نحن، وماذا نريد، ومنهجنا وأسلوبنا في التحقيق، فنقول وبالله التوفيق:
أما من نحن؛ فنحن جماعةٌ من المسلمين من مختلف الأعمار والمستويات الدراسية والتخصصات العلمية والمهنية، اجتمعوا على دين الإسلام وعقيدة التوحيد استجابةً لأمر الله وأداءً لفريضة الجهاد العيني لتحرير المقدسات والبلدان الإسلامية المحتلة والشعوب المضطهدة ابتغاء مرضاة الله، لا فارق بيننا ولا تفاضل إلا بالعلم وخدمة الدين والأقدمية في الهجرة والجهاد أو التفوق في التدريب والمهارة في استخدام السلاح، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
وأما دستورنا؛ فهو الكتاب والسنة والفهم الصحيح لسلف الأمة وسيرة سيد المرسلين -صلى الله عليه