الصفحة 8 من 155

إن الرد العملي على استهداف قادتنا وأمرائنا والادعاء بأن القاعدة قد انتهت يكون بالقيام بعمليات كبرى مزلزلة للعدو، وإشاعة أخبار تلك العمليات بكل وسيلة ممكنة، والتركيز على الدعاية الإعلامية المكثفة لأنشطة المجاهدين العسكرية والدعوية والإغاثية والإصلاحية لتفويت الفرصة على من يريد أن يفرض على المسلمين والعالم أن يروا ويسمعوا ما يريد إسماعهم إياه، ويشوه أو يكتم أعمال الآخرين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

إن أمام المجاهدين في اليمن والشام فرصة تاريخية قد ساقها الله لهم، فالعدو الداخلي في اليمن في أضعف حالاته، والفرصة مهيأة لتوحيد الصفوف وتجييش المخلصين من أبناء القبائل والقوات المسلحة اليمنية للقتال مع المجاهدين للتخلص من الحوثيين وشراذم النظام العميل بشقيه الموالي لإيران وعملائها في الداخل أو الحالي المسنود من قبل حكام السعودية والخليج، وأظن الإخوة هناك أدرى من غيرهم في تحديد كيفية استقطاب الجبهة الداخلية وتحالفها معهم وإدارة المعركة بما يحقق المأمول بإذن الله.

وأما الإخوة في الشام فعليهم تصعيد العمليات على النظام المتهاوي المتهالك، والاهتمام بالمناطق التي تم تحريريها ليكونوا قدوة ومثلًا لغيرهم، وكذلك الناحية الإعلامية تحتاج لمضاعفة الجهد لإبراز ما يتم إنجازه، وفضح النظام العميل وجرائمه والمتعاونين معه، وفضح الازدواجية والنفاق في التعامل الإسلامي الرسمي والغربي مع القضية السورية الذي يسوي بين الضحية والجلاد في الشام وفلسطين وغيرهما.

إن مسئولية المجاهدين تزداد ثقلًا يومًا بعد يوم؛ ولا ناصر لهم ولا هادي ولا معين إلا خالقهم ورازقهم وإلههم الواحد الأحد، فليطلبوا منه العون والمدد، وليتوكلوا عليه مهما كانت قوى البغي والعدوان التي تقطع عليهم طريق التمكين والهداية، فهو حسبهم، وهو نعم المولى ونعم النصير.

وفي الختام نذكر بالرحمة بعباد الله الضعفاء والعامة الذين افتقدوا من يعلمهم أحكام دينهم عمليًا ويحببهم فيه، ونحن في شهر الرحمة وقد وصف الله -سبحانه وتعالى- الخضر عليه السلام بقوله: {آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا} [الكهف: 65] ؛ فقدم الرحمة على العلم والتعليم فهو معلم رحيم وعالم.

كما نذكر ببعض قواعد حسن الإمارة والأصول الشرعية:

-أعجز الأمراء أقلهم نظرًا في العواقب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت