الصفحة 7 من 155

تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ [آل عمران: 145] .

فنحن لا نأسى على الشيخ الوحيشي -رحمه الله- أو إخوانه الذين قُتلوا أو سيُقتلون في سبيل الله، ولكن نأسى على أنفسنا أن لم يمنّ الله علينا بما منّ عليهم به من فضل الشهادة في سبيله، ونخشى ألا نسير على ما ساروا عليه ولا نصل إلى ما وصلوا إليه، أو أن نبدل من بعدهم تبديلًا!

نأسى على أمة المليار ونصف المليار من المسلمين الذين لا راعي لهم ولا هادي ولا دليل صدق يقودهم إلى طريق الله المستقيم.

نأسى على عذارى المسلمين اللاتي تُنتهك أعراضهن على أيدي الكفرة والمشركين والمرتدين، والآلاف الذين يموتون من الجوع والبرد والمرض والتشرد بعد أن هُدِّمت بيوتهم وطردوا إلى الشوارع والصحاري لا مأوى لهم ولا طعام ولا كساء ولا دواء.

نأسى على القلوب التي صارت ميتة ترى النكبات والمصائب تحل بالمسلمين في كل مكان فلا يدفعها ذلك لأن تقوم بشيء إيجابي ينصرهم ويخفف عنهم، ونأسى على الرجولة والنخوة التي نُزعت من القلوب فلا ينفع معها ما نزل بأقوام آخرين، فلا يفيق أصحابها إلا على العدو الداخلي أو الخارجي يدهمهم فيسلبهم كل مقومات الحياة الكريمة، ويعتدي على شرفهم وهم لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا، وقد خذلهم الله لخذلانهم المسلمين المحتاجين لنصرتهم.

دماء المسلمين بكل أرض ... تُراق رخيصة وتُضاع هدرا ...

وبالعصبية العمياء تعدو ... ذئاب ما رعت الله قدرا ...

كأن لمة الكفار طُرَّا ... على الإسلام حيث أضاء ثأرا ...

وجرَّأهم علينا أن رأوْنا ... سكوتًا والشعوب تموت قهرا ...

كأننا زَبَدٌ والبحر يقذفه ... والشط يأنفه والحل والحرم ...

كأننا قصعات طاب مأكلها ... وقد تداعت إلى أصنفاها الأمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت