الصفحة 89 من 155

كل ما ذكرناه توحي الدلائل والمؤشرات بأنه سيتحقق، ومع ذلك فنحن لا نعول عليه كثيرًا لأن طوفان الإسلام القادم سيجرف كل ذلك الغثاء، ويعيد جنوب السودان، وكل الدول الأفريقية التي كانت تدين بالإسلام يومًا إلى خلافة المسلمين، ورفع راية التوحيد عليها بدلًا من رايات التثليث والتهويد! فمدد الإسلام قادم من الصومال وكينيا وأوغندا شرقًا ووسطًا، يسانده المدد القادم من شمال إفريقيا في الجزائر والمغرب وموريتانيا ومالي وغيرها، وأيام الدول لا تعد بالسنوات ولا بالعقود، ولكن بالقرون والدهور.

ومن المؤكد أن عمر هذه الدولة اللقيطة قصير لارتباطها بالولايات المتحدة ودول أوروبا وهم في طريقهم إلى الزوال والضعف والانحلال، كما أن عتاة المجرمين قادة هذه الدول خاصة الولايات المتحدة لا تهمهم إلا مصالحهم الذاتية ومصالح بلدانهم وليذهب الجميع من بعدهم إلى الجحيم، فكما قلبوا لسكان تيمور الشرقية ظهر المجن بعد انفصالهم عن إندونيسيا فصار حالهم أسوأ حال، فكذلك سيصبح حال أهل جنوب السودان، بل سيكون أشد سوادًا في ظل الانقسامات الداخلية والأطماع الخارجية التي تحيط بهم، وعندما يرون أن المستفيد الأوحد من خيرات بلادهم هم الأعداء الأبعدون وليس ذوي القربى الأقربون!!

ويوم تعود الدول الأفريقية المرتدة إلى حظيرة الإسلام، وتدخل الدول التي لم تكن ذاقت حلاوة الإيمان هذا الدين؛ عندها ستتحول أعراس الصليبيين والوثنيين من أهل الجنوب أحزانًا ومآتم، وسيطول بكاؤهم ويستديم عويلهم إلا أن يتداركهم الله برحمته ويهديهم إلى صراطه المستقيم،

والحمد لله رب العالمين.

11 شعبان 1432 الموافق 9 يوليو 2011

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت