الصفحة 95 من 155

بسم الله الرحمن الرحيم [1]

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، ثم أما بعد؛

فيأتي تسجيل هذه الكلمة مع ذكرى الحادي عشر من سبتمبر ولكننا لن نتوقف للحديث عنها فقد أصبحت علامة فارقة في التاريخ؛ فيُقال قبل الحادي عشر من سبتمبر وبعد الحادي عشر من سبتمبر، بما أحدثته من زلزال دمّر أمريكا ولا يزال عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا واجتماعيًا، وكان له آثاره العالمية التي لا تخفى على أحد.

كما يأتي وسط تطورات هامة وفاصلة في مسيرة جهادنا المعاصر وتاريخ أمتنا، حيث انسحب الأمريكان وحلف الناتو من أفغانستان، وتركوا خلفهم حكومة هزيلة لا تملك من أمرها شيئًا، وهي تكافح للبقاء على قيد الحياة. وأُعلن رسميًا عن انتقال أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد إلى رحمة ربه، وتولى أمير المؤمنين الجديد الملا أختر محمد منصور نصره الله زمام الأمور في الإمارة الإسلامية من بعده على أمل أن يفتح الله على يديه خلال ما تبقى من هذه السنة.

ودخلت اليمن في مرحلة غيبوبة لا يعلم إلا الله وحده متى تفيق منها، وصار الشعب اليمني المسلم يواجه مجاعة قاتلة لا يدري إلا الله وحده كيف سيواجهها بملايينه الخمسة والعشرين؛ وقد أصاب الشلل التام كل مقوّمات الحياة، بسبب الحرب الدائرة بين المسلمين السنة من جهة، والحوثيين الرافضة وباقيا الحكومتين العميلتين والجيش اليمني من جهة أخرى!

وأما في الشام فقد اتضحت معالم الحرب الصليبية الشيوعية الصفوية البعثية على الشعب السوري وعلى المجاهدين، سواء من أبنائه أو من الوافدين من الخارج لنصرتهم. وسط تخاذل من معظم شعوب العالم الإسلامي وعمالة من البعض الآخر. وأزمة إنسانية متكررة في زماننا بالنسبة لشعوب المسلمين حيث اضطر أكثر من أربعة ملايين من أهل سوريا لمغادرتها، وتشرّدوا في

(1) لم نفرغ الفواصل التي بين الكلام إلا التي أشار إليها الشيخ حسام عبد الرؤوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت