الأرض غير مرحب بهم؛ تحاول دول الجوار بكل ما أوتيت من قوّة التخلص منهم، ومنع المزيد منهم من اللجوء إليها، ناهيك عن المواطنين الذين لم يهاجروا وهم قرابة الخمسة عشر مليونًا يعانون من أحوال معيشية خانقة، خاصة المناطق التي خرجت على الحكومة البعثية المجرمة، أو وقعت تحت سيطرة المجاهدين!
ولذا تم نقل القاعدة إلى هاتين الدولتين والإخلاء شبه التام لساحة وزيرستان وباكستان؛ لأنها مسألة حياة أو موت بالنسبة للشعبين المسلمين السنيين؛ ولأنهما ساحة المواجهة القادمة مع ألد عدوين للإسلام والمسلمين، الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل في فلسطين والشام، وإيران الشيعية الرافضية في الجزيرة العربية ومنطقة الخليج.
ورغم الوحشية التي يعتدي بها العدو الصليبي الأمريكي الحاقد على المجاهدين واستخدامه لكل الأسلحة المتطورة، خاصة الطائرة الجاسوسية بدون طيارة، فيوقع خسائر كبيرة في صفوف المجاهدين، في أفغانستان ووزيرستان وسوريا والعراق والصومال واليمن، مما أدى إلى استشهاد بعض الإخوة القادة والكوادر في كل أفرع الجماعة تقريبًا؛ من بينهم أعمدة الإعلام في السحاب أمثال الأستاذ أحمد فاروق والأخ عزام الأمريكي والبلبل الذي كان شاديًا الأخ عمر طالب وغيرهم من الجنود المجهولين للناس، رحمهم الله جميعًا، إلا أننا لا نأسى لذلك فقد رُفع هؤلاء الإخوة إلى مرتبة الشهادة التي جاؤوا من أجلها وسعوا حثيثًا في طلبها؛ بل نستبشر بهذه الضراوة في القصف بالطائرات فإنها لا تحقق نصرًا من ناحية، وهي دليل على الانهزام وقرب اندحار العدو من ناحية أخرى، مثل الحيوان المذبوح الذي يضرب بكل قوة عندما يحس بدنو أجله وهو يلفظ آخر أنفاسه، وفي هذا يقول قادتنا الشيخ أيمن الظواهري حفظه الله، والشيخان جمال إبراهيم المصراتي (عطية الله) وحسن قائد (أبو يحي الليبي) رحمهما الله: