الصفحة 97 من 155

المحاور: لكنهم قتلوا الشيخ أسامة -رحمه الله- والعديد من قيادات المجاهدين، فكيف تقولون إنهم لم يحققوا أهدافهم؟

الشيخ أيمن الظواهري: أسامة بن لادن قدّم نفسه فداءً لدينه من عشرينيات عمره فنال أعلى رتبةٍ جهادية؛ رتبة الشهادة في سبيل الله، وكل من سلك طريق الجهاد يتوقع الشهادة بل ويتمناها، وقتلُ أسامة بن لادن يجعله رمزًا يحث الأمة ويحفزها على المزيد من العطاء. والطائرات التي تقصف من الجو لا تحقق النصر على الأرض، فالنصر لا تحققه إلا القوات التي تسيطر على الأرض، وأمريكا أبعد ما تكون عن هذا، والقتل مؤلم نفسيًّا لفراق الأحبة ولكنه لا يهزم الأمم المجاهدة، والأمريكان أسرفوا في القتل في فيتنام والصومال والعراق وأفغانستان وانهزموا في كل هذه الأماكن.

المحاور: عمليات قصف الطائرات بدون طيار مستمرة وامتدت للصومال واليمن وعادت مرة أخرى للعراق وربما تمتد للشام، ألا ترون أنّ هذا الأسلوب في مواجهة المجاهدين مستمر وفعّال؟

الشيخ أيمن الظواهري: قصف الطائرات بدون طيار سيستمر وسيزداد كما أتوقع، أما أنه فعّال فقطعًا لا، أمريكا تقصف في أفغانستان وباكستان وتنهزم، وقصفت في العراق وانهزمت، وقصفت في فيتنام ودمرتها بالكامل وانهزمت، ولو لم تقصف أمريكا بالطائرات الجاسوسية لقصفت بالقاذفات الثقيلة، وفي حروب التحرير يكون المحتل المنسحب أقسى ما يكون وهو ينهزم وينسحب، ونحن قد خبرنا هذا المحتل المجرم لمدة ثلاثة عشر عامًا، ودفع المجاهدون ثمن النصر من أرواحهم وأرواح أهلهم وصبر أسراهم، واليوم يتحقق لهم النصر بفضل الله رغم كل القصف الذي لا يدفع الهزيمة عن الأمريكان. ثم كيف تكون تلك الطائرات فعّالة مع أنّ أوباما يعترف أنّ القاعدة تتمدد وتنتشر.

المحاور: وراء استراتيجية القصف بالطائرات بدون طيار عملية التجسس وتجنيد الجواسيس، كيف تتعاملون مع هذه الحرب القذرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت