الصفحة 99 من 155

من النور إلى الظلمات, كيف يمكن أن ينتصروا على الذين قال الله فيهم {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [بشائر النصر في شهر الصبر]

الشيخ أبو يحيى الليبي: فإذن قلنا إنَّ أمريكا الآن تريد أن تستخدم نوعًا جديدًا من الحروب وهي حرب الوكلاء، تأمر الجيش الباكستاني ليقاتل المجاهدين من إخواننا في (تحريك طالبان) وغيرهم في باكستان، تأمر الجيش اليمني ليقاتل إخواننا في أنصار الشريعة في اليمن، تأمر الجيش الكيني ليقاتل إخواننا من الشباب المجاهدين في الصومال .. وهكذا، ولكن النتيجة واحدة، فإذا كانت أمريكا قد دخلت بجيوشها ورجالها فمُزِّقت أجسادهم، فإنَّ نفقاتها على هذه الجيوش التي لا تشبع ستُنهِك اقتصادها -وهو مُنهك-. [خطبة عيد الأضحى لعام 1432 هـ]

ولقد انقسم العلماء ومن ينسبون للعلم في الفتنة المهلكة التي تحيط بالأمة حاليًا إلى أقسامٍ، منها أربعةٌ رئيسيةٌ هي: قسم عرفوا الحق وفقهوا طبيعة المعركة وأطرافها وأبعادها، فسلكوا الطريق القويم وجهروا بكلمة الحق، وهم كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود ممن ينتسبون للعلم والعلماء. والبعض منهم تحرك ليقود المجاهدين المخلصين بنفسه لمقاومة الحملة الصليبية الشرسة الحالية سواء من على المنابر أو عبر وسائل الإعلام أو من خنادق القتال وميادين النزال، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من يقبع خلف أسوار السجون. ونذكر منهم على سبيل المثال: الشيخ وليد السِّناني فرج الله عنه وعن جميع المشايخ وطلاب العلم والمجاهدين، المأسورين في سجون طواغيت العرب والمسلمين.

وقسم عرفوا الحق ولكنهم آثروا السلامة وضنوا عن أنفسهم أن يدفعوا ضريبة العلم، والوفاء بالميثاق الذي أخذه الله عليهم بأن يبيّنوه للناس ولا يكتمونه، وهم السواد الأعظم والغالبية منهم يتخذون الدعوة والبلاغ والإمامة كوظيفة للاسترزاق، والأمة الإسلامية ومصائبها في واد وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت