الصفحة 31 من 104

8)وقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ} .

من السنة:

1)خرج مسلم في صحيحه [1] بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار) .

قال الإمام النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث [2] : (قوله:"لا يسمع بي أحد من هذه الأمة"، أي ممن هو موجود في زمني وبعدي إلى يوم القيامة، فكلهم يجب عليه الدخول في طاعته، وإنما ذكر اليهودي والنصراني تنبيهًا على من سواهما، وذلك أن اليهود والنصارى لهم كتاب، فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتابًا فغيرهم ممن لا كتاب له أولى، والله أعلم) .

2)وخرج مسلم في صحيحه [3] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، يفيض المال حتى لا يقبله أحد) .

هذا الحديث أثبت نزول عيسى عليه السلام رغم أنف المنكرين لنزوله، وأثبت كفر النصارى وقتال عيسى لهم، وكسره للصليب، وقتله للخنزير، وعدم قبوله للجزية.

3)عمل عيسى عليه السلام بشرع محمد صلى الله عليه وسلم دليل على نسخ شريعته بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم.

عن جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فيقول أميرهم: صلِّ لنا؛ فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء) [4] .

4)وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفس محمد بيده، لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالًا بعيدًا) [5] .

5)وفي رواية: (لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا أن يتبعاني) .

الإجماع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت