الصفحة 33 من 104

2)إباحة الإسلام للمسلم عند الضرورة أن يتزوج الكتابية:

حيث زعم: (إن الإسلام حرم على المسلمين أن يتزوجوا بالمشركات ... في حين أنه ساوى بين المرأة المسيحية والمرأة المسلمة في هذا) .

نقول في دحض هذه الشبهة ما يأتي:

أن حل زواج المسلم بالكتابية هو شبيه بحل أكل المضطر للميتة، بل هذا أخس منه.

ومع ذلك لا يحل إلا بشروط، هي:

أ) أن تكون ذمية تعيش بين ظهراني المسلمين، أما في دار الكفر فلا يحل نكاحها قط، للمفاسد العديدة المترتبة على ذلك.

ب) أن يخشى الوقوع في الزنا.

ج) أن يرجو إسلامها.

د) أن لا تكون زانية.

لم يتزوج من الصحابة كتابية ذمية إلا حذيفة - يهودية - وكان عمر يأمره بطلاقها إلى أن طلقها، وعثمان رضي الله عنه - نصرانية - ولكنها أسلمت قبل أن يدخل عليها.

وكان عمر يكره نكاح الذميات، وكان ابنه عبد الله يحرم ذلك، ويقول: (لا أعلم شركًا أكبر من أن تقول إن ربها عيسى!) .

يقول الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه الله معلقًا على قول ابن كثير في تفسير قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ} : (والظاهر من الآية أن المراد بالمحصنات العفيفات عن الزنا، وأكثر النساء من تيك الأمم التي تنتسب إلى اليهودية والمسيحية ليس فيهن عفيفات، بل لقد صرن لا يعرفن البكارة، ولا يحرصن عليها، يعاشرن الأخدان دون حياء ولا حرص على عرض، أبحن من أنفسهن لأخدانهن وأحبابهن كل شيء، لا تتزوج امرأة منهن رجلًا إلا بعد أن تعرفه معرفة تامة، ومعرفة داخلية في كل شيء، وبعد أن تكون تقلبت بين أيدي الرجال، إلا النادر الذي لا يؤبه له، ولا حكم له) [8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت