الصفحة 50 من 104

4)دعوى أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر كفرًا أكبر إلا إذا اعتقد ذلك بقلبه، هذه عقيدة المرجئة الكرامية الذين يقولون: الإيمان مجرد تلفظ باللسان، أوالمرجئة الجهمية الذين حصروا الإيمان في معرفة القلب؛ فعلى شرعهم هذا فإن إبليس وفرعون من أهل الإيمان، تعالى الله أن يكون إبليس وفرعون من أوليائه، أما أهل الحق والعدل، أهل السنة، فيحكمون على الناس بما ظهر منهم ويدعون سرائرهم إلى الله، إذ الكفر الأكبر ليس قاصرًا على الاعتقاد فقط.

5)لا يغني عمن ردَّ حكم الله ورضي بحكم الطاغوت صلاة ولا صيام ولا غيرهما.

الأدلة على ذلك:

الأدلة على كفر من رفض حكم الله ورضي بحكم الطواغيت من الكتاب كثيرة جدًا، نشير إلى طرف منها.

قوله تعالى:"فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضيتَ ويسلموا تسليمًا" [1] .

وقوله عن المنافقين:"ويقولن آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين" [2] .

وقال مادحًا المؤمنين:"إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون" [3] .

وقوله في سورة المائدة:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .." [4] إلى آخر الآيات.

وقوله:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى" [5] .

(1) النساء: 65

(2) التوبة 47 - 50

(3) التوبة 51

(4) المائدة 44 - 47

(5) البقرة: 256

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت