أنه يجب تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء ألا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما حكم ويسلموا تسليمًا" [1] ."
3)ابن القيم رحمه الله:
قال: (أقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسمًا [2] مؤكدًا بالنفس قبله على عدم إيمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الأصول والفروع، وأحكام الشرع وأحكام المعاد، ولم يثبت لهم الإيمان بمجرد هذا التحكيم حتى ينتفي عنهم الحرج، وهو ضيق الصدر، وتنشرح صدورهم لحكمه كل الانشراح، وتقبله كل القبول، ولم يثبت لهم الإيمان بذلك أيضًا حتى ينضاف إليه مقابلة حكمه بالرضا والتسليم، وعدم المنازعة، وانتفاء المعارضة والاعتراض) [3] .
4)العز بن عبد السلام:
قال: (وتفرَّد الإله بالطاعة لاختصاصه بنعم الإنشاء والإبقاء والتغذية والإصلاح الديني والدنيوي، فما من خير إلا هو جالبه، وما من ضير إلا هو سالبه، وكذلك لا حكم إلا له) [4] .
5)ابن كثير رحمه الله:
قال: (فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله، وشهد له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال، ولهذا قال تعالى:".. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"، أي ردُّوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم، فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمنًا بالله ولا باليوم الآخر) [5] .
6)ابن أبي العز الحنفي رحمه الله:
(1) مجموع الفتاوى ج12/ 339 - 340 وج7/ 37 - 38
(2) يعني بذلك قوله تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون .. ) الآية.
(3) التبيان في أقسام القرآن لابن القيم ص270
(4) قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام ج2/ 134 - 135
(5) تفسير ابن كثير ج3/ 209