الصفحة 54 من 104

قال [1] : (لاشك في كفر من يستحسن القانون ويفضله على الشرع، ويقول؛ هو أوفق بالحكمة وأصلح للأمة، ويتميز غيظًا ويتقصف غضبًا إذا قيل له في أمر أمر الشارع، كما شهدنا ذلك في بعض من خذلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ... فلا ينبغي التوقف في تكفير من يستحسن ما هو بيِّن المخالفة للشرع منها - أي القوانين - ويقدمه على الأحكام الشرعية منتقصًا لها) .

12)محمد رشيد رضا رحمه الله:

قال في تفسير المنار [2] في تفسير قوله تعالى:"وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله .."الآية: (والآية ناطقة بأن من صدَّ وأعرض عن حكم الله ورسوله عمدًا، ولا سيما بعد دعوته إليه وتذكيره به، فإنه يكون منافقًا لا يُعتد بما يزعمه من الإيمان، وما يدعيه من الإسلام) .

13)الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي المملكة العربية الأسبق رحمه الله:

قال: (إن قوله تعالى:"يزعمون"تكذيب لهم فيما ادعوه من الإيمان فإنه لا يجتمع التحاكم إلى غير ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم مع الإيمان في قلب عبد أصلًا، بل أحدهما ينافي الآخر، والطاغوت مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد، فكل من حكم بغير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقد حكم بالطاغوت وحاكم إليه) .

14)الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

قال: (ومن أصرح الأدلة في هذا أن الله جل وعلا في سورة النساء بيَّن أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يُتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا أن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب، وذلك في قوله تعالى:"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت") [3] .

15)الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله:

(1) في تفسيره روح المعاني ج28/ 20 - 21

(2) ج5/ 227

(3) أضواء البيان للشنقيطي ج4/ 83

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت