الصفحة 77 من 104

عامة:

من ذلك قوله تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} ، وقوله: {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد} ، وقوله: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} .

وبعثه صلى الله عليه وسلم رجلًا واحدًا سرية، فعل ذلك مع عدد من أصحابه.

خاصة:

أما الأدلة الخاصة فكثيرة جدًا، وسنذكر شيئًا منها، ومن أراد المزيد فعليه بكتاب الشهيد ابن النحاس [1] .

-عندما حمل هشام بن عامر بين الصفين أنكر عليه البعض، فرد عليهم عمر وأبو هريرة وغيرهما، وتلوا هذه الآية: {ومن الناس من يشري نفسه} .

-عندما ألقى مدرك بن عوف نفسه في صف العدو، فقال الناس: ألقى بنفسه إلى التهلكة، قال عمر: (كذب أولئك، ولكنه اشترى الآخرة بالدنيا) [2] .

-ما فعله أنس بن النضر في أحد.

-وروى أحمد بإسناد صحيح: ( ... ورجل غزا في سبيل الله، فانهزم أصحابه، وعلم ما عليه في الانهزام وما له في الرجوع، فرجع حتى يهريق دمه، فيقول الله: انظروا إلى عبدي، رجع رجاء فيما عندي وشفقة مما عندي حتى يهريق دمه) .

خرج البيهقي في سننه [3] عن محمد بن سيرين أن المسلمين انتهوا إلى حائط [4] ، قد أغلق بابه فيه رجال من المشركين، فجلس البراء بن مالك على ترس وقال: (ارفعوني برماحكم فألقوني إليهم) ، فرفعوه برماحهم فألقوه من وراء الحائط، فأدركوه قد قتل منهم عشرة، قبل أن يُقتل رضي الله عنه.

(1) "مشارع الأشواق إلى مصارع العشاق ومثير الغرام إلى دار السلام"، في الجهاد وفضله، لابن النحاس المتوفى 814 هـ، ج1/ 522 والصفحات التي تليها.

(2) رواه البيهقي في السنن الكبرى.

(3) ج9/ 44.

(4) هذا في حرب اليمامة كان بداخله عدو الله مسيلمة وأصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت