الأول: التأكيد على التمسك بحقوق الأمة في أرض فلسطين العربية المسلمة والجولان، ورفض التنازل عن أي شبر منها، وحشد كافة القوى .. الخ!
الثاني: أن تستهلوا عهدكم بفتح صفحة جديدة مع أبناء الحركة الإسلامية والوطنية،
وتمكينهم من أن يأخذوا مواقعهم مع بقية المواطنين في بناء الوطن والدفاع عنه .. لرص الصف الداخلي في القطر العربي السوري، وتعزيز الوحدة الوطنية والمساواة وتكافؤ الفرص، لمواجهة التحديات الخارجية .. الخ!!"."
نسجل على هذا الكلام الساقط الملاحظات والنقاط التالية:
أولًا: أنهم غيبوا من مطالبهم الأهم والأعظم .. وهو مطالبة الطاغية بتحقيق التوحيد حق الله على العبيد .. الذي خلق اللهُ الخلقَ كله، وأنزل الكتب، وأرسل الرسل .. من أجله وأجل تحقيقه!!
كما قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} ، وقال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
أين مطالبته أولًا بأن يصطلح مع الله تعالى .. وأن ينخلع من طغيانه وظلمه وجبروته ويدخل في العبودية لله تعالى شأنه شأن بقية العباد .. ؟!
أين مطالبته بأن يحكم بما أنزل الله .. وأن يُريح العباد والبلاد من الحكم بشرائع وقوانين الكفر والشرك .. ؟!
أين مطالبته بإبعاد وعقوبة العصابة الحاكمة التي سامت البلاد والعباد العذاب والفقر والذل والهوان .. ؟!
أين مطالبته بأن ينخلع من كفر النصيرية ومن عقائدها الباطنية الهدامة، ومن تاريخها الأسود مع الإسلام والمسلمين .. عسى أن يكون سببًا في هداية قومه وطائفته .. ؟!!
أين مطالبته بأن يطهر البلاد من الشرك الذي يأتي من جهة الأحزاب العلمانية المرتدة المنتشرة على امتداد الوطن السوري .. ؟!!
تغييب هذه المطالب الأهم من رسالة علماء الأمة ورجالاتها لهو دليل من جملة عشرات الأدلة التي تدل على أن علماء الإخوان لم تعد هذه المسائل الهامة .. مسائل العقيدة والتوحيد داخلة في أولوياتهم واهتماماتهم ومطالبهم .. !!
ثانيًا: مطالبة طاغية الشام بأن يحشد القوى من أجل تحرير فلسطين والجولان .. وتحسين الظن به في هذا الجانب، هو من جملة عشرات الأدلة على أن الإخوان يكذبون ولا يحترمون ما يكتبون .. ويستخفون بأتباعهم وبمن يقرأ لهم!