كم هي بياناتكم ونشراتكم ـ يا أيها الإخوان! ـ التي تذكرون فيها عمالة هذا النظام البعثي النصيري للصهاينة اليهود، وأن تسليم الجولان كان بترتيبٍ مسبق بين حافظ الأسد وعصابته الحاكمة وبين اليهود الصهاينة .. !!
ثم هاأنتم اليوم تطالبون هذا النظام النصيري العميل بأن لا يتنازل عن شبرٍ واحد من أرض فلسطين والجولان .. وبأن يحشد القوى من أجل التحرير والجهاد؟!!
ألا تستحون من هذا التناقض والتذبذب والكذب .. ؟!!
ثم ترانا أيهما نصدق مئات الصفحات التي كتبتموها من قبل عن عمالة هذا النظام النصيري للصهاينة اليهود .. أم ما كتبتموه مؤخرًا في رسالتكم هذه الموجهة لطاغية الشام؟!!
ثم هل فاتكم ونسيتم ـ وأنتم علماء الأمة ورجالاتها! ـ أن هذا النظام يعمل منذ أكثر من ثلاثين سنة ـ كغيره من الأنظمة المحيطة بفلسطين ـ ككلب حراسة مخلص ووفي يحرس طول الحدود السورية مع دولة الصهاينة المغتصبين ليحيل بينها وبين أي عمل أو تسللٍ للمجاهدين يتم عبر الأراضي السورية .. ؟!
وهل فاتكم وأنتم من أنتم في الدراية والفهم .. أن غرض الحروب التكتيكية المدبرة مسبقًا التي حصلت بين النظام البعثي النصيري وبين الصهاينة اليهود .. ومن خلال ما ترتب عليها من نتائج ومهازل مخزية ومضحكة ومخجلة .. هو إقناع الأمة والرأي العام ـ كما يردد الآن كثير من الناس ـ بأنه لا يمكن تحرير فلسطين عن طريق القوة والحروب .. والبديل الوحيد لذلك هو خيار السلام والاستسلام .. والرضى بالفتات من الحقوق المغتصبة (1) ؟!!
ــــــــــــــــــ
(1) يقول مصطفى خليل ضابط استخبارات الجولان قبل الحرب في كتابه سقوط الجولان ص190: صرح وزير خارجية سورية إبراهيم ماخوس أبان سقوط الجولان في أيدي العدو: ليس مهمًا أن يحتل العدو دمشق، أو حتى حمص وحلب .. فهذه جميعًا أراضي يمكن تعويضها، وأبنية يمكن إعادتها، أما إذا قضى على حزب البعث، فكيف يمكن تعويضه وهو أمل الأمة العربية؟!
لا تنسوا أن الهدف الأول من الهجوم الإسرائيلي، هو إسقاط الحكم التقدمي في سورية، وكل من يُطالب بتبديل حزب البعث، عميل لإسرائيل .. !!
وقال قائد الجيش السوري قبل وخلال وبعد الحرب أحمد سويدان: إن المعركة لا تقاس نتائجها بعدد الكيلو مترات التي خسرناها .. بل بأهدافها وما استطاعت أن تحقق؛ فقد كان هدف إسرائيل ليس احتلال بضعة كيلو مترات من سورية، بل إسقاط الحكم التقدمي فيها، وهذا ما لم يتم لها، ولذا يجب أن نعتبر أنفسنا الرابحين في هذه المعركة!! ا-هـ.