فهرس الكتاب
وأجاب: إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله وليس فيه شيء من كلام البشر وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها: قصوره عن معرفة بعضه. ومنها: ماشك فيه ومنها ما عمد بنفسه ومنها: ماتعمد إخراجه. وقد جمع أمير المؤمنين عليه السلام القرآن المنزل من أوله إلى آخره وألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني والمنسوخ على الناسخ ووضع كل شيء منه في حقه ولذلك قال جعفر بن محمد الصادق: أما والله لو قرىء القرآن كما أنزل لألفيتمونا فيه مسمين كما سمي من كان قبلنا 0
(7) أبو الحسن العاملي:
قال في المقدمة الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 [1] :"اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها، أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول - صلى الله عليه وسلم - شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي عليه السلام وحفظه الى أن وصل الى ابنه الحسن عليه السلام، وهكذا إلى أن وصل إلى القائم عليه السلام، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه."
وقد جعل ابو الحسن العاملي الفصل الرابع من المقدمة الثانية ردًا على من انكر التحريف. وعنوانها هو"بيان خلاصة اقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من انكر التغير حيث قال: اعلم أن الذي يظهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات كثيرة في هذا المعنى في كتاب الكافي الذي صرح في أوله بأنه كان يثق فيما رواه فيه ولم يتعرض لقدح فيها ولا ذكر معارض لها 0"
(9) العلامه الحجه السيد عدنان البحراني: بعد أن ذكر الروايات التي تفيد التحريف في نظره قال:
الأخبار التي لا تحصى كثيره وقد تجاوزت حد التواتر ولا في نقلها كثير فائده بعد شيوع القول بالتحريف والتغيير بين الفريقين [[2] ]وكونه من المسلمات عند الصحابة والتابعين بل واجماع الفرقة [[3] ]المحقة وكونه من ضروريات [[4] ]مذهبهم وبه تضافرت أخبارهم [[5] ].
(1) / وهذا التفسير مقدمه لتفسير"البرهان"للبحراني ط دار الكتب العلمية - قم - ايران.
* ... ملاحظة: قامت دار الهادي - بيروت - في طباعة تفسير البرهان لكنها حذفت مقدمة أبو الحسن العاملي لأنه صرح بالتحريف.
(2) / يقصد أن أهل السنه يقولون بالتحريف ايضًا وهذا كذب وراجع آراء علماء أهل السنه بالقرآن في هذا الكتاب.
(3) / هنا يذكر البحراني أن الشيعة وفي نظره هم الفرقة المحقة قد أجمعوا على القول بأن القرآن محرف.
(4) / هنا يذكر البحراني ان القول بان القرآن محرف هو من ضروريات مذهب الشيعة.
(5) / مشارق الشموس الدريه منشورات المكتبه العدنانيه - البحرين ص 126.