فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 174

حسن البنا رحمه الله: (أيها الاخوان انكم لستم حزبا سياسيا ولستم هيئة اجتماعية ولستم مؤسسة دينية، ولكنكم روح يسري في الأمة فيحييها بالقرآن) .

حركة النهضة الي أين؟؟!!

وأخيرا الى أين تمضي حركة النهضة!؟

أعتقد أن الحركة قد وصلت الى طريق مسدود، بعد أن تجاوزتها المرحلة ... أجل فقد خدمت الحركة في الماضي وساهمت بدور رئيس في"الصحوة الاسلامية المعاصرة في تونس"- وهو ما لاينكره الا مكابر - وأعادت لأعداد غفيرة من الأجيال الجديدة الثقة في الاسلام، بعد أن لم يكد يعد يرتاد المساجد في أواخر الستينات، بفعل التفسيخ البورقيبي، الا كبار السن ... وغزت البلاد - والأجيال المثقفة خاصة - ايديولو جيات الردة والانحلال والتفسخ ... وقد أصابت الحركة في اختيارات وأخطأت في أخرى ككل اجتهاد بشري ...

لكنني أعتقد أنه حان الأوان لوقفة صادقة امام الله عز وجل لمراجعة الذات ولومها - {لا أقسم بالنفس اللوامة} -.

وقفة كوقفة الامام أبو الحسن الأشعري الدي قضى أربعين سنة من عمره دارسا ومدرسا وداعيا لمذهب المعتزلة حتى انتهى به النظر بعد الجهد"الى أن طريقتهم سوف تؤدي بالاسلام الى الهدم والدمار" [[1] ], فوقف أمام الناس بكل شجاعة ليعلن انخلاعه مما كان عليه من الضلال ومذهب الاعتزال وتوبته ورجوعه الى الحق، ثم سار سيرته الجديدة في الدعوة والتعليم ...

نعم ان على حركة النهضة، والعاملين للاسلام الذين آثروا الاستقلال عنها ابتداءا، أو استقلوا عنها بعد تجربة معها، الوقوف هده الوقفة الصادقة، وتغليب مصلحة الاسلام ودعوته على المصالح الحزبية الضيقة والاعتبارات والثارات الشخصية، التي ينبغي أن يستعلي عليها المؤمن, لأن القضية قضية إسلام ودين يتعرض الى خطر الاستئصال والتذويب في عقر داره

(1) محمد فريجة:"الأصول المنهجية للعقيدة السلفية"ـ المكتب الاسلامي ـ ط الأولى ـ 1415 هـ ـ 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت