فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 58

المطلب الأول

حكم البيع في الشريعة

ينبغي للمسلم الذي يشتغل بالبيع و الشراء، أن يتعلم أحكام البيع، و ما يصح فيه من الشروط، و ما لا يصح حتى يكون على بصيرة من معاملته؛ وبذلك تنقطع الخصومات و المنازعات؛ لأن غالبها ينشأ من عدم معرفة المتبائعين أو أحدهما بأحكام البيع واشتراطهم الشروط الفاسدة.

لذلك سوف أتناول في هذا المطلب الحديث عن حكم البيع من حيث الأثر المترتب

عليه؛ كما يلي: [1]

1.يكون البيع واجبًا:

أ. و ذلك في حق الشخص الذي اشتد به الجوع حتى كاد أن يموت، ومعه نقود يملكه، وليس عنده ما يأكله حتى ينقذ نفسه من الهلاك.

ب. بيع القاضي مال المفلس، وبيع الولي مال اليتيم، إذا كانت مصلحة اليتيم تتعين في بيعه.

2.يكون البيع مندوبًا:

و ذلك كبيع الطعام زمن الغلاء، أو كمن أقسم على إنسان أن يبيع له سلعة لا ضرر عليه من بيعها؛ لأن إبرام القسم مندوب.

3.يكون البيع حرامًا:

كبيع المسلم خمرًا، وذلك؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [2]

4.يكون البيع مكروهًا:

وذلك كالبيع عند آذان الجمعة؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْع} [3]

(1) .انظر؛ ابن عابدين: رد المختار،7/ 17،وزيدان: البيع في المزاد العلني في الفقه الإسلامي، ص 18.

(2) .سورة المائدة: الآية (95) .

(3) .سورة الجمعة: الآية (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت