فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 58

المطلب الثاني

أركان البيع، وشروطه

البيع عقد، وكل عقد لا بد له من أركان حتى يوجد، ولابد لهذه الأركان من شروط حتى يصح العقد، و تترتب عليه آثاره، وسوف أتناول في هذا المطلب الحديث عن أركان

البيع، وشروطه، كما يلي:

أولًا: حقيقة الركن في اللغة، والاصطلاح:

1.حقيقة الأركان في اللغة:

الأركان: جمع ركن، والركن هو: الجانب القوي في الشيء، [1] والذي يتوقف وجوده في الوجود عليه؛ ومنه قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} . [2]

2.الركن في الاصطلاح:

أ. عرف الحنفية الركن بأنه: ما توقف الشيء على وجوده و كان جزءًا منه و داخلًا في تركيبه. [3]

ب. عرف الجمهور (المالكية، و الحنابلة، والشافعية) ،الركن بأنه"ما لا بد منه في العقد سواء كان جزءًا منه، أو متعلقًا به". [4]

ثانيًا: أركان البيع:

اختلف العلماء في أركان عقد البيع، على قولين:

القول الأول:

ذهب الحنفية إلى أن أركان عقد البيع الصيغة. [5]

القول الثاني:

ذهب الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة) إلى أن أركان عقد البيع ثلاثة هي الصيغة، والعاقدان، و محل التعاقد (المعقود عليه) . [6]

(1) .انظر؛ ابن منظور: لسان العرب ح جز/185،والرازي مختار الصحاح، ص 149.

(2) .سورة هود، الآية (80) .

(3) . ابن عابدين: حاشية ابن عابدين، 5/ 165.

(4) .انظر؛ الدروير: بلغة السالك 12/ 89،و الرملي: نهاية المحتاج،3/ 376.

(5) .انظر؛ الكاساني: بدائع الضائع 3/ 375.

(6) .انظر؛ الخرشي: حاشية الخرشي،5/ 367،والرملي: نهاية المحتاج 3/ 376

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت