المطلب الثاني
أركان البيع، وشروطه
البيع عقد، وكل عقد لا بد له من أركان حتى يوجد، ولابد لهذه الأركان من شروط حتى يصح العقد، و تترتب عليه آثاره، وسوف أتناول في هذا المطلب الحديث عن أركان
البيع، وشروطه، كما يلي:
أولًا: حقيقة الركن في اللغة، والاصطلاح:
1.حقيقة الأركان في اللغة:
الأركان: جمع ركن، والركن هو: الجانب القوي في الشيء، [1] والذي يتوقف وجوده في الوجود عليه؛ ومنه قوله تعالى: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} . [2]
2.الركن في الاصطلاح:
أ. عرف الحنفية الركن بأنه: ما توقف الشيء على وجوده و كان جزءًا منه و داخلًا في تركيبه. [3]
ب. عرف الجمهور (المالكية، و الحنابلة، والشافعية) ،الركن بأنه"ما لا بد منه في العقد سواء كان جزءًا منه، أو متعلقًا به". [4]
ثانيًا: أركان البيع:
اختلف العلماء في أركان عقد البيع، على قولين:
القول الأول:
ذهب الحنفية إلى أن أركان عقد البيع الصيغة. [5]
القول الثاني:
ذهب الجمهور (المالكية، والشافعية، والحنابلة) إلى أن أركان عقد البيع ثلاثة هي الصيغة، والعاقدان، و محل التعاقد (المعقود عليه) . [6]
(1) .انظر؛ ابن منظور: لسان العرب ح جز/185،والرازي مختار الصحاح، ص 149.
(2) .سورة هود، الآية (80) .
(3) . ابن عابدين: حاشية ابن عابدين، 5/ 165.
(4) .انظر؛ الدروير: بلغة السالك 12/ 89،و الرملي: نهاية المحتاج،3/ 376.
(5) .انظر؛ الكاساني: بدائع الضائع 3/ 375.
(6) .انظر؛ الخرشي: حاشية الخرشي،5/ 367،والرملي: نهاية المحتاج 3/ 376