فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 58

المطلب الثاني

ضوابط البيع بالتقسيط ,ومزاياه

أتناول في هذا المطلب الحديث عن ضوابط البيع بالتقسيط, ومزاياه مع ذكر الأمثلة ... والتطبيقات لتوضيح المقومات التي يجب أن يحاط بها هذا اللون من التعامل, ليحقق الغرض المقصود, فيحصل المستهلك على حاجياته, بشروط ميسرة, ويضمن التاجر استرداد ماله، وذلك من خلال الفرعين التاليين:-

الفرع الأول

أولا: ضوابط البيع بالتقسيط في الشريعة:

يشترط لبيع التقسيط جمله من الضوابط حتى يكون صحيحا, وهي: [1]

1.ألا يكون بيع التقسيط ذريعة إلى الربا, ومن أبرز الصور التي يتحقق فيها الربا بيع العينة. وصورتها: [2]

أن يشتري أحد الأشخاص سيارة من المعرض بالأجل, ثم يبيعها على صاحبها الذي اشتراها منه أومن يخصه بسعر أقل.

فهذا لا يجوز؛ لأنه قصد بها الخداع والاحتيال على الربا, أما إذا اضطر إلى بيعها إلى شخص آخر لأنه لم يجد من يعطيه أو يقرضه فلا حرج عليه، والله أعلم.

2.أن يكون البائع مالك للسلعة, فلا يجوز أن يقدم البائع على بيع سلعة ليست مملوكة له، ومن صور ذلك: [3]

أن يتعاقد شخص مع شركة لشراء سيارة، ويتم الاتفاق على الثمن والأجل, ثم بعد ذلك تذهب الشركة وتشتري له السيارة وتسلمه السيارة فهذا عقد باطل, لقول النبي عليه السلام عن أبي هريرة رضي الله عنه:"لاتبع ما ليس عندك. [4] "

3.أن يكون الأجل معلومًا [5] ,فلا بد من بيان عدد الأقساط, ووقت أداء كل قسط، ومدة التقسيط

كاملة, علمًا منافيًا للجهالة؛ لقول النبي صلى الله عليه: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"من أسلف في كيل, فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى اجل معلوم. [6] "

وصورته:-

(1) . انظر؛ القاضي: بحوث فقهية، ص 229،والتركي: بيع التقسيط وأحكامه، ص 30

(2) . انظر؛ ابن باز، و آخرون: فقه وفتاويالبيوع، ص 408.

(3) . أخرجه الترمذي في سنة، ح (1234) ،كتاب (البيوع) ،باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك) 3/ 347

(4) .أخرجه الترمذي في سننه، ح (1234) ،كتاب (البيوع) باب (ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك) 3/ 347

(5) انظر؛ الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 340

(6) . أخرجه البخاري في صحيحه، ح (2240) ، كتاب (البيوع) ،باب (السلم في وزن معلوم) ،4/ 501

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت