إن البيع بالتقسيط من أهم أنواع البيوع الائتمانية التي يكثر التعامل بها خاصة في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، والبيع بالتقسيط يُعدُّ بديلًا شرعيًا عن القرض الربوي ووسيلة لتمويل المشروعات التنموية، والتعامل به مع الأفراد، وهو لسد الاحتياجات الشخصية، إذ ليس كل فرد يجد النقد الحالي الكافي لقضاء حاجاته، ويكون التعامل بنظام البيع بالتقسيط من المؤسسات و الشركات لتمويل مشروعاتها.
و قد كثر التعامل بالتقسيط على نطاقات متعددة، وصار يغطي كل حاجات الناس، من سيارة، ومنزل، ومعدات، وهذا يساعد على انتشار التعامل به على كل الأصعدة، وهذا البيع مع وجود الفائدة فيه إلا أنه يحصل فيه بعض النزاعات يقتضي الفصل فيها بالعدل؛ لذا كانت الحاجة داعية لوضع نظام يضبط التعامل بالتقسيط, ويبين شروط ممارسته، ويحدد واجبات كل طرف، وذلك من أجل حماية الحقوق من الضياع، وصيانة للمال من الإهدار، تحقيقًا لمقصد من مقاصد الشريعة، وهو حفظ للمال.
أ