فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 58

المطلب الأول

حقيقة البيع في اللغة، والاصطلاح

أتناول في هذا المطلب الحديث عن حقيقة البيع في اللغة، والاصطلاح؛ من أجل الوصول للتعرف على أحكامه، وأركانه، كما يلي:

أولًا: حقيقة البيع في اللغة:

البيع: مشتق من الفعل (باع) ،ويأتي على عدة معان؛ منها: [1]

1.الشراء: يقال بعت الشيء، أي اشتريته؛ ومنه قوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ} [2] أي باعوه.

2.مطلق المبادلة: أي يستعمل كل منها بمعنى الآخر؛ لقوله عليه السلام:"لا يبيع أحدكم على بيع أخيه" [3] ؛ البيع والشراء؛ لأن البيع من الأضداد، ويطلق على كل من المتعاقدين.

ثانيًا: حقيقة البيع في الاصطلاح:

تعددت تعريفات الفقهاء في البيع، و كلها تدل على معنى واحد، وإن اختلفت ألفاظها، كما يلي:

1.الحنفية:

عرف الكاساني البيع بأنه:"مبادلة مال على وجه الخصوص". [4] أو"مبادلة شيء ... مرغوب فيه بمثله على وجه مقيد مخصوص". [5]

شرح التعريف:

قوله: (مبادلة) ، قيد أول، أخرج من البيع ما لا يفيد؛ مثل: بيع الدراهم بالدراهم.

و قوله: (مرغوب) ، قيد ثان، أخرج من البيع بيع المتية، و الدم، و التراب.

2.المالكية:

عرف الخرشي البيع بأنه:"عقد معاوضة على غير منافع". [6]

3.الشافعية:

(1) . انظر؛ الفيروز أبادي: القاموس المحيط،2/ 949،مادة (باع) ،و الرازي: المصباح المنير، ص 47.

(2) .سورة يوسف: الآية (20) .

(3) .أخرجه البخاري في صحيحه، ح (2139) ،كتاب (البيوع) ،باب (لا يبيع أحدكم مع بيع أخيه) ،4/ 352.

(4) .الكاساني: بدائع الضائع،4/ 318.

(5) .المرجع السابق،4/ 318.

(6) .الخرشي: حاشية الخرشي،5/ 260.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت