فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 58

أتناول في هذا المطلب الحديث عن عيوب البيع بالتقسيط على النحو التالي:

1.يتضمن البيع بالتقسيط أخطار بالنسبة للبائع؛ حيث أن ملكية المبيع تنقل إلى المشتري بمجرد العقد وقد يفلس المشتري أو يعسر قبل الوفاء بجميع الأقساط فلا يحصل البائع إلا على جزء

من حقه. [1]

2.ينشأ عن هذا البيع مشاكل بين البائع والمشتري, لما يقتضيه ذلك من تسليم وتسلم وحفظ الحقوق ولا سيما أن أحد العوضين وهو (الثمن) يتأخر قليلًا أو كثيرًا في تسليمه؛ مما يؤدي إلى النزاع بين الطرفين.

3.إن سهولة الحصول على السلعة والدفع قد تغري المشتري بالشراء وقد تكون السلع غير ضرورية؛ مما يثقل كاهله, ويربك ميزانيته وخصوصا أصحاب الدخل المحدود.

4.استغلال حاجة المشتري فيرفع البائع الثمن كما يريد مضاعفًا المكسب أضعافا مضاعفة, فضلًا عن كونه إثمًا من جهة النظر الأخلاقية, ولا يجوز شرعًا. [2]

5.اضطرار البائع إلى بيع العينة بثمن نقدي أقل لمواجهة ظروفه الطارئة, وهوما يسمونه حرق الأسعار. [3]

6.التوسع في نظام التقسيط يعمل على فتح باب لاستيراد بدون ضوابط, فيؤثر بالسلب على الصناعة المحلية الناشئة, ويؤدي إلى زيادة المخزون السلعي. [4]

7.شراء السلع بالتقسيط حتى المديونية الكثيرة مخالف لأحكام الشرع الإسلامي الذي أمرنا بالوسطية في الإنفاق؛ لقوله تعالى: {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا.} [5]

8.إن تحويل معظم رأس مال التجار إلى ديون على الغير يعمل على اتساع دائرة البيع بالتقسيط, مما يؤدي إلى إفلاس معظم التجار.

9.يحاول أغلب التجار أخذ ضمانات على المستهلك؛ مثل: الكمبيالات، والشيكات، وقد تكون بدون رصيد؛ مما يوقعهم تحت طائلة القانون.

10.استغلال التجار لحاجة المشتري بزيادة أثمان السلع في البيع بالتقسيط مبالغ فيها فيدخلها الغبن الفاحش المنهي عنه.

(1) . انظر؛ مصطفى كمال طه: العقود التجارية، ص 32.

(2) . انظر؛ عبد الحليم محمود محمود، 2/ 300 - 301

(3) . انظر، الزرقا: جواهر التبيسط في قواعد البيع بالتقسيط، ص 45

(4) . انظر؛ المرجع السابق، ص 45

(5) .سورة النساء، الآية (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت