فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 391

وله - الطويل -:

( يُناجِينيَ الإِخلافُ من تحتِ مَطْلِهِ ... فَتَخْتَصِمُ الآمالُ واليَأْسُ في صَدْرِي )

وممّا هو في غايةِ الحُسن وهو من الفَنَّ الأوّلِ قولُ الشاعر أنشده الجاحظ:

( لَقد كُنْتَ في قومٍ عليكَ أشِحَّةٍ ... بنفسِكَ إِلاّ أنّ ما طاحَ طائحُ )

( يَوَدُّون لو خاطُوا عليك جلودَهُمْ ... ولا يَدْفَعُ الموتَ النُّفُوسُ الشَّحائحُ )

قال: وإِليه ذهبَ بشارٌ في قولهِ - الرجز -:

( وصاحب كالدمل الممد ... حملته في رقعة من جلدي )

ومن سرَّ هذا البابِ أنك تَرى اللفظَة المستعارةَ قد استُعيرتْ في عِدَّة مواضع ثم تَرى لها في بعضِ ذلك ملاحةً لا تجدُها في الباقي . مثالُ ذلك أنك تنظرُ إلى لفظةِ"الجِسر"في قولِ أبي تمام - البسيط -

( لا يَطْمَعُ المرءُ أن يَجْتَابَ لُجَّتَهُ ... بالقولِ ما لمْ يكُنْ جِسرًا له العَملُ )

وقوله - البسيط -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت