الصفحة 19 من 21

1 -أن هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا.

2 -على فرض الوصول فإنها إنما تصل من المسام فقط.

3 -أن ما تصل إليه ليس جوفًا، ولا في حكم الجوف.

4 -أن الصيام عبادة غير معقولة المعنى تعبدية خالصة.

وهذا الاتجاه في الحقيقة:

هو امتداد للطريقة الظاهرية في تناول مفطرات الصيام، وقصرها على صورة الأكل والشرب، فهو ينتظم وأصولهم في هذا الباب، مع أن الآخذين بهذا القول من المعاصرين هم من أرباب المعاني، بل والمفرطين فيه، ونرى هذا كسرًا صريحًا لقانونهم.

أما القول بأن مفطرات الصيام أمور تعبدية لا يعقل معناها، فهذا لم أقف عليه إلا من كلام المعاصرين، ويبدو أن هذا إنما وقع لما أعياهم الخروج بأوصاف ظاهرة منضبطة في المفطرات، وإلا فكل الفقهاء عن بكرة أبيهم على اعتبار تعليل المفطرات، ولذا وقع نزاعهم فيما يفطر وفيما لا يفطر مما تنازعوا في وصوله إلى الجوف أو عدم وصوله.

أهل الظاهر في ظاهريتهم لم يدعو هذا، وإنما قصروا المفطرات على صورة الأكل والشرب بحسب رسومهم الظاهرية، فهو معنى واضح، وهو وصف الأكل والشرب، لكنه لا يتعدى.

ألم يشعر هؤلاء أن القول بأن المفطرات تعبدية معناه أنه لا يعقل معناها؟

ألا يعقل معنى الأكل والشرب والجماع؟

ليتهم أعطوا المفطرات حظها من النظر، أو أنهم كلفوا أنفسهم النظر في قواعد الفقهاء القدامى.

تجد كثيرًا منهم يتبنى مذهب ابن تيمية في تضييق المفطرات، لكن لا يدري ما هو، وعلى أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت