فهرس الكتاب
وصفٍ بناه، يؤكده عدم تحريرهم مذهبه، مع ما نسبوه إليه من عدم الإفطار بالحقن المغذية لقوله بعدم الفطر بحقن الشرج التي كانت على شكل فتائل تستدخل في الدبر لاستفراغ ما في الأمعاء!
فأين هذه من تلك؟
وتجد آخرين ينسبون إلى ابن تيمية أن مبنى الإفطار عنده على حصول القوة والنشاط!.
ونقول في الجواب عن هذا القول:
1 -إنه يلتقي تمامًا مع طريقة أهل الظاهر في حصر المفطرات على الصور المنصوصة.
2 -أما على الطريقة القياسية فنقول:
يكفي في رده فقه حديث لقيط بن صبرة، وأن عامة أهل العلم أفادوا منه إلغاء المنفذ المعتاد إذا تحقق الوصول إلى الجوف؛ لذا ذهب جمهور أهل العلم على وقوع الفطر بمداواة المأمومة والجائفة، وهو منفذ لا نقول: إنه غير معتاد، بل هو غير طبيعي، فالنافذ من المسام لا حكم له بشرط ألا يتحقق وصوله إلى الجوف، ثم إن الأئمة الأربعة على الإفطار بالسائل النافذ من الدبر والفرج، وأربعتهم كذلك على الإفطار بما ينفذ من الأذن، نعم قد نختلف معهم فيما يصل وفيما لا يصل، لكن كلمتهم واحدة أن ما يصل فله حكم الأكل والشرب.
ومأخذ قولهم أمور:
1 -أن الجوف هو كل مجوف.
2 -أنها تؤدي وظيفة الدواء من الفم بل هي أبلغ وأسرع.
3 -أن مجرد امتصاص الأوعية الأدموية سبب للفطر.
4 -أنها لا تخلو من نوع غذاء.
5 -أن الإفطار يحصل بها معنى لا صورة، فهي سائل دخل إلى الجوف، وقد ذكروا من جملة المفطرات السعوط وعللوه بأنه مفطر معنى لا صورة، كما ذهب الجمهور إلى الإفطار مِنْ مداواة