••أن مناط المسألة في الوصول، والعادة أن الطري هو الواصل ما دام ثمة منفذ إلى الأسفل.
••أن اليابس يستمسك على رأس الجرح، وينشف رطوبات الجرح، فلا يسيل ما بقي قوة الدواء معه، وبعد سقوط القوة لا يبقى مصلحًا
الاتجاه الأول: رفض بت الحكم فيها: لأن المصاب بهذه الجراح مشرف على الموت أو يكاد، والعادة الغالب ألا يكون صائمًا أصلًا.
الاتجاه الثاني: تقييد الدواء الذي يحصل به الإفطار بقيدين:
1 -أن يكون مغذيًا.
2 -أن يصل إلى الجهاز الهضمي.
الاتجاه الثالث: التفريق بين مداواة الآمة والجائفة:
فيمنع الإفطار بمداواة الآمة: لأنه ليس لبطون الدماغ ولا لسائل المخ الشوكي أي علاقة بالجهاز الهضمي، فليس بينهما منفذ، ما دام الحاوي سليما، أما إذا انكسر فالوضع أخطر من الصيام والفطر؛ لأن المصاب يكون في وضع يستدعي العلاج المكثف، وإجراء عمليات دقيقة وبقاءه مدة في المراقبة المستمرة وفي بيت الإنعاش إن كتبت له الحياة، وقلما يقع إذا ما انهدم بناء الجمجمة فالصورة كلها افتراضية.
وبالتالي فإن كل ما ذكره الفقهاء من أن ذلك سبب للإفطار لا أساس له من الصحة، فالمأمومة ومداواتها وبطون الدماغ كلها بعيدة كل البعد عن الجوف المقصود في الصيام.
ويحكم بفطر مداواة الجائفة: إذا علم وصول الدواء إلى الأجهزة القابلة ثم المحيلة.