فهرس الكتاب
الجائفة، وهي صورة تشبه الإبر الوريدية.
6 -أن الصائم ينبغي أن يصان عن خرق دائرة الإمساك.
ونوقش هذا القول بما يلي:
1 -غلط اعتبار أن الجوف كل مجوف، أو أنه ما وراء البشرة، وقد نص على هذا الغلط الشافعية، وهم أوسع المذاهب في المفطرات ا لتي بابها الأكل والشرب.
2 -المنازعة بأن مجرد امتصاص الأوعية الدموية تكون سببًا للإفطار، وقد نص الفقهاء على أن مداواة الجراح في غير الجائفة والآمة لا تفطر ولو وصل إلى اللحم أو مخ الساق أو الفخذ.
3 -نعم، الصائم ينبغي أن يصان عن خرق دائرة الإمساك، ولكنه ليس إمساكًا مطلقًا، وإنما له متعلق، وهو الإمساك عن الطعام والشراب والجماع، فهو ليس إمساكا مطلقا، وإنما إمساك مقيد، وما كان مقيدا فلا ينبغي أن يستعمل مطلقا، ثم ننتقل في الكلام على ماهية الإمساك المقيد الممنوع منه الصائم، وما وصفه، وما مداه.
فالفطر يقع بالإبر المغذية فقط؛ لأنها هي التي يحصل بها معنى الأكل والشرب؛ لاكتفاء البدن واستغنائه عن المواد المألوفة من أنواع الطعام والشراب، فهي تعطي للجسم كل وحداته الحرارية، وتحدث فيه التوازن لمتطلباته من الماء، حتى إن الإنسان إذا التهب كبده ظمأ فحقن بهذه المحلولات ذهب عطشه وروي.
وهذا قول أكثر المعاصرين.