الصفحة 50 من 61

وسنة بسنة قال: فأرسلت فأخذته )) [1] .

أخبرنا أحمد بن علي الاسفراييني [2] أنا أبو علي السرخسي [3] ، ثنا أبو بكر بن زياد [4] ، ثنا [أبو الزِّنْبَاع] [5] ، ثنا يحيى بن بكير [6] ، ثنا عبد الله ابن عبد العزيز الليثي [7] عن سعيد بن أبي سعيد [8] أنه حدثه عن أبيه [9] فذكره [10] .

ورُوّينا [11] معنى هذا عن عثمان بن عفان رضي الله عنه [12] .

وروى الدارقطني [13] حديث أبي سعيد المقبري كما سبق وفيه زيادة:

(( اشترتني امراة من بني ليث، لسوق ذي المجاز بسبع مئة درهم فكاتبتني على أربعين ألف درهم ) ) [14] ، والباقي مثله حرفًا بحرف.

وروى أبو الحسن بن المغلِّس [15] في كتاب ["الموضح"] [16] : (( أن قومًا بالمدينة كاتبوا غلامًا لهم على أربعة آلاف نجومًا على أن يؤدِّي في كل سنة ألف درهم، فلما كتبوا الكتاب قال: هلمّ إلى مالكم فخذوه، قالوا: لا نأخذه إلا كما شرطنا / [2 / أ] فأتى عثمان فحكى له ذلك، فأمره أن يأتي بالمال فأرسل إليهم فعرضه عليهم فأبوا أن يقبلوه إلا نجومًا، فألقاه في بيت المال

وقال: تعالوا كل سنة فخذوا ألفًا )) [17] .

استدل ابن المغلِّس بهذا الأثر على عدم الإجبار قبل المحلِّ [18] . وعندي أن هذا وأثر عمر سواء في وجوب الإجبار، وهما سواء أيضًا

(1) انظر: السنن الصغرى 2/ 715، السنن الكبرى 10/ 561، قال البيهقي في السنن الكبرى: قال أبو بكر النيسابوري: هذا حديث حسن.

(2) هو أحمد بن علي الاسفراييني، أبو بكر الرازي، ثقة مفيد، مات قبل 430 هـ.

انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1087، سير أعلام النبلاء 17/ 522.

(3) هو زاهر بن أحمد بن عيسى، أبو علي السرخسي، شيخ القرّاء وفقيه خراسان، توفي سنة 389 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 476، طبقات الشافعية 2/ 216.

(4) هو عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الشافعي، أبو بكر، حافظ، مجود، فقيه، توفي سنة 324 هـ.

انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 819، طبقات الحفاظ ص 341.

(5) في نسخة (ب) : (( أبو الربيع ) )وهو خطأ، وأبو الزنباع هو روح بن الفرج القطان المصري، ثقة توفي سنة 282 هـ.

انظر: تقريب التهذيب ص 211.

(6) هو يحيى بن عبد الله بن بكير، أبو زكريا القرشي المخزومي المصري، احتج به الشيخان، توفي 231 هـ.

انظر: تذكرة الحفاظ 2/ 421، طبقات الحفاظ ص 181.

(7) عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله الليثي، أبو عبد العزيز المديني، ضعيف واختلط بأخرة، من كبار أتباع التابعين.

انظر: تقريب التهذيب ص 312.

(8) سعيد بن أبي سعيد، كيسان المقبري، أبو سعد المديني، ثقة، تغيَّر قبل موته بأربع سنين توفي في حدود العشرين بعد المئة.

انظر: تقريب التهذيب ص 236.

(9) هو كيسان، أبو سعيد المقبري، المديني، مولى أم شريك، ثقة، مات سنة 100 هـ.

انظر: تقريب التهذيب ص 463.

(10) انظر: السنن الصغرى 2/ 715، وانظر كذلك السنن الكبرى 10/ 561، والحديث سنده ضعيف لضعف عبد الله الليثي.

(11) في نسخة (ب) : (( قال: وروينا ) ).

(12) انظر: السنن الصغرى 2/ 715، والسنن الكبرى 10/ 562.

(13) هو الإمام الحافظ شيخ الإسلام علي بن عمر بن أحمد الدارقطني البغدادي، أمير المؤمنين في الحديث توفي 385 هـ.

انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 991، طبقات الحفاظ ص 393.

(14) انظر: سنن الدارقطني 4/ 69، وقد وردت هذه الزيادة في السنن الكبرى أيضًا

(15) هو عبد الله بن أحمد بن محمد المغلِّس الداودي الظاهري، وعنه انتشر المذهب الظاهري في البلاد، من مصنفاته"الدامغ"و"الموضح"وغيرها توفي 324 هـ.

انظر: سير أعلام النبلاء 15/ 77، شذرات الذهب 4/ 128.

(16) في (ب) : (( المهج ) )وهو خطأ، فقد ذكر الذهبي كتاب"الموضح"في ترجمة ابن المغلّس.

(17) أخرج هذا الأثر عبد الرزاق في مصنفه 8/ 4040، وابن حزم في المحلى 9/ 245.

(18) ولعل وجه الدلالة أن عثمان رضي الله عنه ألقى المال في بيت المال وأمرهم أن يأخذوه نجومًا كما اتفقوا ولم يجبرهم على أخذه. وفي الجملة مذهب الظاهرية أن السيد لا يُجبر على أخذ المال ولا يعتق العبد. وهذه الآثار بعضها ضعيف لم يحتجوا به، وما صحّ منها فردوها لمناقضتها القرآن في قوله تعلى: س أوفوا بالعقود ش [المائدة: 1] .

انظر: المحلى 9/ 245 - 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت