في أنه لا يجبر على أن يقبض بنفسه، بل يأخذه [الحاكم] [1] على ما نبيِّنه.
وقول عمر رضي الله عنه: (( إن أنسًا يريد الميراث ) )، معناه - والله
أعلم: لما رأى ابن سيرين قد ربح عشرين ألفًا في زمن يسير رجا أن يزيد ماله ويموت، فيكون المال له.
وقال الشافعي - رحمه الله - في"الأم"في أبواب السَّلم، في باب امتناع ذي الحق من أخذ حقه: (( وإذا حلّ حق المسلَّم، وحقه حالٌّ موجب بوجه من الوجوه فدُعي [الذي] [2] له الحق إلى أخذ حقه فامتنع الذي له الحق، فعلى الوالي جبره على أخذ حقه ليبرأ ذو الدين من دينه، ويؤدى إليه ما له عليه غير منتقص له بالأداء شيئًا، ولا مدخلٌ عليه ضررًا إلا أن يشاء رب الحق أن يبرئه من حقه بغير شيء يأخذه منه فيبرأ بإبرائه إياه.
قال الشافعي - رحمه الله: فإن دعاه إلى أخذه قبل محلِّه فكان حقه ذهبًا أو فضة أو نحاسًا أو تبرًا أو عرضًا غير مأكول ولا مشروب، ولا ذي روح يحتاج إلى العلف أو النفقة جبرته على أخذ حقه منه إلا أن يُبرئه، لأنه قد جاءه بحقه وزيادة تعجيله قبل محلِّه، ولست أنظر في هذا إلى [تغيّر] [3] قيمته بأن كان يكون في وقته أكثر قيمة أو أقل. قلت للذي له الحق: إن شئت حبسته وقد يكون في وقت أجله أكثر قيمة منه حين يدفعه أو أقل.
(1) في الأصل: (( بالحاكم ) )والمثبت من نسخة (ب) هو الأصح.
(2) في الأصل: (( الذمي ) )وهو سبق قلم كما لا يخفى، والمثبت من نسخة (ب) وموافق لما في"الأم".
(3) في نسخة (ب) : (( أن تتغير ) )والمثبت من الأصل موافق لما في الأم.