أي أن يكون فيه منفعة حقيقية مقصودة للناس، كما جاء ذلك في ترشيح المستفيدين: (المال: مايكون فيه في حد ذاته منفعة مقصودة .. ) . وعبر بعضهم بـ (ماكان منتفعًا به) .
العنصر الثاني: (أن تكون منفعته متقومة) .
أي أن تكون منفعته لها قيمة مالية ويمكن تقويمها في عرف الناس وعادتهم، كما جاء في الأشباه والنظائر: (لايقع اسم المال إلا على ماله قيمة يباع بها ... ) . وعبر بعضهم بـ (التمول) ، وبما (يقبل العوض) ، وبـ (التقوم عادة) ، و (بحيث تقابل بمتمول عرفًا في حالة الاختيار) ، و (ما كان له قيمة مادية بين الناس) .
العنصرالثالث: (أن تكون منفعته مباحة شرعًا) .
أي أن تكون منفعته مباحة شرعًا في حال السعة والاختيار، كما جاء في كشاف القناع: (المال شرعًا مافيه منفعة مباحة لغير حاجة أو ضرورة) ، وعبر بعضهم بـ (وجاز شرعًا الانتفاع به، في حال السعة والاختيار) ، وبـ (يعتد بها شرعًا) ، وبـ (فخرج مافيه منفعة محرمة) .
وبعد تعريف المال وبيان حقيقته والعناصر الأساسية له، أعرض -فيما يأتي- بإيجاز معنى الالتزام ومدى انطباق عناصر المال عليه.
الالتزام لغة: الثبات والدوام، من لزم الشئ يلزم لزومًا أي: ثبت ودام. ولزمه المال: وجب عليه. وألزمته المال والعمل فالتزمه.
ويعرف الالتزام بأنه: إلزام الشخص نفسه مالم يكن لازمًا، أو واجبًا عليه من قبل.
والعهد من أنواع الالتزام.