وأما حكم تعليق الشراء ففيه خلاف معروف والراجح هو الجواز ما دام إلى مدة معلومة أو تؤول إلى العلم؛ والجهالة وإن كانت موجودة في هذه الصيغة إلا أنها تؤول إلى العلم. [1]
وأما حكم أخذ العوض على الالتزام فهو ماسيتم عرضه بإذن الله في هذه الدراسة في المبحث الثاني.
الصورة الثانية: أن يكون المتعهد بتغطية الاكتتاب طرفًا آخر ليس له علاقة بتسويق الاكتتاب.
وفي هذه الحالة لايوجد تركيب، وإنما يحتاج بيان الحكم الشرعي لهذه المسألة بيان حكم أخذ العوض على الالتزام في حال تم الاتفاق على التغطية مقابل عوض مالي.
وفيما يأتي أعرض التخريجات الفقهية للتعهد بتغطية الاكتتاب في المبحث التالي:
اختلف المعاصرون في تخريج هذه المسألة على أقوال أبرزها خمسة تخريجات:
التخريج الأول: أنه عقد ضمان.
وقد قرر هذا التخريج مجمع الفقه الإسلامي الدولي في الدورة السابعة في القرار 65/ 1/7 ونصه: (ضمان الإصدار: هو الاتفاق عند تأسيس شركة مع من يلتزم بضمان جميع الإصدار من الأسهم أو جزء من ذلك الإصدار، وهو تعهد من الملتزم بالاكتتاب في كل ماتبقى مما لم يكتتب فيه غيره،
(1) ينظر الخلاف في المسألة في: البحر الرائق لابن نجيم 6/ 179، والفروق للقرافي 1/ 229، والمهذب للشيرازي 1/ 354، والمغني لابن قدامة 6/ 507، والإنصاف للمرداوي 4/ 356، ومجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 346،350، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 387.