وهذا لامانع منه شرعًا إذا كان تعهد الملتزم بالاكتتاب بالقيمة الاسمية بدون مقابل لقاء التعهد، ويجوز أن يحصل الملتزم على مقابل عن عمل يؤديه -غير الضمان- مثل إعداد الدراسات أو تسويق الأسهم). [1]
ويترتب على هذا التخريج تحريم أخذ المتعهد أجرًا مقابل التعهد بتغطية الاكتتاب؛ لأنه يحرم أخذ الأجر على الضمان.
قال ابن المنذر: (أجمع من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الحمالة بجعل يأخذه الحميل لاتحل ولاتجوز) . [2]
وقال الحطاب: (والضمان بجعل لايجوز، ذكره ابن القطان عن صاحب الأنباء إجماعًا) . [3]
والمسألة مبسوطة في غير هذا الموضع.
المناقشة:
يناقش هذا التخريج بما يأتي:
أن هذه المسألة لا تنطبق على مسألة تحريم أخذ الأجر على الضمان من كل وجه؛ وذلك لأن مستند الفقهاء في المنع من أخذ الأجر على الضمان أنه يؤول إلى قرض بمنفعة فيؤول إلى الربا، بينما هذه المسألة وهي التعهد بتغطية الاكتتاب ليست ضمانًا يؤول إلى القرض، وإنما تؤول إلى الشراء أي أنها التزام بشراء الأسهم المتبقية.
ومما يدل على أن مستند الفقهاء في المنع من أخذ الأجر على الضمان ماذكر: النصوص التالية:
(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي الدولي ص 136.
(2) الإشراف 1/ 120.
(3) مواهب الجليل 5/ 113.