الانتظار بالبيع لا تجوز المعاوضة عنه، ولو جازت توجب أن يكون معلوم المقدار كما في الإجارة). [1]
يتضح أن الفقهاء في النصوص السابقة لم يجيزوا أخذ العوض مقابل الالتزام، أو مقابل الانتظار بالبيع (ومثله الشراء) ، إلا أن هذا الحكم لم يظهروا له دليلا يمكن أن يكون فاصلًا في المسألة.
جاء في نصوص أخرى ما يدل على جواز أخذ العوض على مجرد الالتزام في مسائل متعددة، ومن ذلك مايأتي:
-ما جاء في تحرير الكلام في مسائل الالتزام:(وأما إعطاء الرجل زوجته أو أم ولده شيئًا على أن لا تتزوج، فذلك جائز، وكذا عكسه، ولايمنعان من الزواج، ولكن يرجع عليهما بما أخذتا.
قال في كتاب الوصايا من المدونة: ومن أسند وصيته إلى أم ولده على أن لا تتزوج، جاز ذلك، فإن تزوجت عزلت. وكذا لو أوصى لها بألف درهم على أن لا تتزوج، فأخذتها، فإن تزوجت أخذت منها.
قال أبو الحسن: وكذلك إذا أوصى لزوجته على أن لا تتزوج، جاز ذلك. ابن يونس: كما جاز أن تعطي المرأة زوجها مالًا على أن لا يتزوج عليها، وإن كان ذلك حلالًا لهما، إلا أنهما منعا أنفسهما من الانتفاع بالنكاح لانتفاعهما بالمال، فمتى رجعا عن ذلك، رجع عليهما بما أخذا). [2]
-وماجاء في الاختيارات الفقهية: (قال أصحابنا: ولا يجوز أن تأخذ المرأة عوضًا عن حقها في المبيت، وكذا الوطء. ووقع في كلام
(1) لابن قدامة 4/ 161
(2) للحطاب ص 111.