القاضي مايقتضي جوازه. قال أبو العباس: وقياس المذهب عندي جواز أخذ العوض عن سائر حقوقها من القسم وغيره؛ لأنه إذا جاز للزوج أن يأخذ العوض عن حقه منها، جاز لها أن تأخذ العوض عن حقها منه؛ لأن كلًا منهما منفعة بدنية، وقد نص الإمام أحمد في غير موضع على أنه يجوز أن تبذل المرأة العوض ليصير أمرها بيدها، ولأنها تستحق حبس الزوج، كما يستحق الزوج حبسها، وهو نوع من الرق، فيجوز أخذ العوض عنه، وقد تشبه هذه المسألة الصلح عن الشفعة وحد القذف). [1]
-وما جاء في قواعد المقري: (قاعدة: شرط ماهو من مصلحة العقد، كالرهن والحميل، هل له قسط من الثمن أو لا؟ اختلف المالكية فيه، وعليه فساد العقد بالخطار فيهما) . [2]
وهذا يدل على أن التزام المشتري للبائع له عوض محسوب في الثمن على أحد القولين، وهو هنا التزام المشتري توثيق الدين المؤجل برهن أو كفيل، واعتبر ذلك منفعة مباحة متقومة لها وقع في الثمن، بل يمكن أن يقال إن كل شرط من الشروط التعاقدية والتي يزيد فيها الثمن مقابل ذلك الشرط، فذلك الشرط من الشروط في البيع التي هي التزام من أحد العاقدين وقد قوبلت بعوض، والفقهاء ينصون على ذلك وهو أن الشرط له وقع في الثمن؛ ولذلك يثبت خيار فوات الشرط، أو فوات الصفة ..
-وجاء في الشرح الصغير: (وإن كان الجعل من رب الدين أو من أجنبي للمدين على أن يأتيه بضامن، فإنه جائز) . [3]
وهذا الجعل عوض عن توفير التزام من الضامن.
(1) للبعلي ص 249
(2) شرح المنهج 1/ 361.
(3) للدردير 3/ 443.