الصفحة 16 من 26

المسألة الثانية: النظائر الفقهية لأخذ العوض على الالتزام مدعمة بنصوص الفقهاء.

جاء في نصوص الفقهاء مايدل على أن أخذ العوض مقابل الالتزام لايجوز، وهو من أكل المال بالباطل، كما جاء مايدل على الجواز، وبيان ذلك فيما يأتي:

أولًا: النصوص التي تدل على تحريم أخذ العوض على الالتزام:

-جاء في الشرح الكبير في تعريف العربون: (وهو أن يشتري أو يكتري السلعة ويعطيه أي يعطي المشتري البائع شيئًا من الثمن على أنه أي المشتري إن كره البيع لم يعد إليه ماأعطاه، وإن أحبه حاسبه من الثمن أو تركه مجانًا؛ لأنه من أكل أموال الناس بالباطل) . [1]

-قال الدسوقي: (قوله: أو تركه مجانًا كقول البائع للمشتري لاأبيعك السلعة إلا إذا أعطيتني دينارًا، آخذه مطلقًا سواء أخذت السلعة أو كرهت أخذها) .

فالبائع التزم بالبيع مقابل عوض من المشتري في مقابل إعطائه الحق في أخذ السلعة. واعتبر أخذ العوض مقابل هذا الالتزام من أكل المال بالباطل.

-جاء في المغني في مسألة العربون أيضًا: (فأما إن دفع إليه قبل البيع درهمًا وقال لاتبع هذه السلعة لغيري وإن لم أشترها منك فهذا الدرهم لك وإن لم يشتر السلعة في هذه الصورة لم يستحق البائع الدرهم؛ لأنه يأخذه بغير عوض ولصاحبه الرجوع فيه، ولايصح جعله عوضًا عن انتظاره وتأخر بيعه من أجله؛ لأنه لو كان عوضًا عن ذلك لما جاز جعله من الثمن في حال الشراء، ولأن

(1) للدردير 4/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت